تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( مسألة 11 ) : لا يتكرّر التعفير بتكرّر الولوغ من كلب واحد أو أزيد ، بل يكفي التعفير مرّة واحدة . ( مسألة 12 ) : يجب تقديم التعفير على الغسلتين ، فلو عكس لم يطهر .
شرح
العادة لجعله وعاء وآنية ، فلا يشمل الظرف بل قال في الدلو بعدم لزوم التعفير لأنّه أعدّ لأن ينزح به الماء ولم يعدّ للأكل أو الشرب منه . « 1 » قوله : ( لايتكرّر التعفير بتكرّر الولوغ من كلب واحد أو أزيد . . . ) . الظاهر أنّ الحكم مورد وفاق بين الأصحاب ، وحكى عن الخلاف أيضاً أنّ الفقهاء لا يفرّقون بين الواحد والمتعدّد إلّامن شذّ من العامّة ، فأوجب لكلّ واحد العدد بكماله . « 2 » وأمّا مع قطع النظر عن ذلك ، فمقتضى القاعدة التكرار بتكرار السبب كما في غيره من الموارد . ولا فرق بين كونه من أسباب التكليف ، كما إذا قال : « إن ظاهرت فأعتق رقبة » و « إن أفطرت يوماً من شهر رمضان فأعتق أو صم » و « إذا سافرت فقصّر » و « إذا نذرت فعليك الوفاء » وسائر الموارد ممّا كان المسبّب حكماً تكليفيّاً ، أو كان من أسباب الوضع من النجاسة والحدث الأكبر والحدث الأصغر وغيرها ، فإذا قال : « إذا لاقى جسدك أو ثوبك الدم تنجّس » و « إذا لاقاه البول تنجّس » و « إذا لاقاه الميتة تنجّس » ونحوها ، أو قال : « إذا حاضت المرأة صارت محدثة » و « إذا أجنبت صارت محدثة » و « إذا رأت النفاس صارت محدثة » أو قال : « إذا بلت فأنت محدث » أو « نمت أو مسست الميّت فأنت محدث » ففي جميع هذه الموارد إذا تكرّر سبب واحد ، أو تكرّر أفراد الأنواع ، فمقتضى القاعدة هو التكرّر . وبالجملة : فالمانع عن القول بأنّ كلّ فرد من النجاسات يوجب قذارة في الملاقي غير ما أحدثه السابق خصوصاً فيما إذا اختلفت الأنواع ، وعن القول بأنّ كلّ فرد من النواقض يوجب حدثاً صغيراً مستقلًاّ أو حدثاً أكبر مستقلًاّ ، ولازمه القول بإمكان وجوب التطهير مكرّراً بعدد النجاسات والأحداث ، فلا فرق حينئذٍ بين الأحكام التكليفيّة والوضعيّة .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 53 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 62 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 177 ، مسألة 132 .