والأقوى كونها كسائر الظروف في كفاية الثلاث .
( مسألة 8 ) : التراب الذي يعفّر به يجب أن يكون طاهراً قبل الاستعمال .
شرح
لأنّ العدد دالّ على المفهوم ، بل هذا نوع من المنطوق كما نقل عن المحقق الأعظم الأنصاري ؛ فالخبران متعارضان ، ووجه الجمع هو الحمل على الاستحباب .
ثمّ إنّه قد نقل الحكم بوجوب الغسل سبعاً عن المفيد ، « 1 » والشيخ في بعض كتبه ، « 2 » والشهيد في أكثر كتبه ، « 3 » والمحقّق « 4 » قدّس اللَّه أسرارهم .
قوله : ( والأقوى كونها كسائر الظروف في كفاية الثلاث ) .
في الخبر الأوّل من ب 30 من الأشربة : سألتُه عن الدَّنِّ يكونُ فيه الخمرُ ، هل يَصْلُحُ أن يكونَ فيه خَلٌّ أو ماءٌ أو كامَخٌ أو زيتونٌ ؟ قال : « إذا غُسِلَ فلا بأسَ » وعن الإبريقِ وغيرِه يكونُ فيه خمر ، أيَصْلُحُ أن يكونَ فيه ماءٌ ؟ قال : « إذا غُسِلَ فلا بأسَ » . « 5 »
وظاهر الجملتين كفاية المرّة ، إلّاأنّهما تقيّدان بالموثّقة السابقة من عمّار المصرّحة بالغسل ثلاثاً ، وإن ذهب بعض إلى كفاية المرّة .
قوله : ( التراب الذي يعفّر به يجب أن يكون طاهراً قبل الاستعمال ) .
لظهور قوله عليه السلام : « اغْسِلْهُ بالترابِ أوّلَ مرّةٍ ، ثمّ بالماءِ » « 6 » في كونهما مطهّرين للإناء ، وكلّ واحد منهما له نوع من المطهريّة . وحيث إنّ الارتكاز العرفي بكون المطهّر لا يكون إلّا طاهراً ، وانسباق ذلك إلى الأذهان - وإن كان منشأ الارتكاز قاعدة عقلائيّة أو عقليّة ،
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 73 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 15 ؛ الجمل والعقود ، ص 171 .
( 3 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 127 ؛ الدروس الشرعية ، ج 1 ، ص 125 ؛ البيان ، ص 93 .
( 4 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 191 .
( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 427 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 115 ، ح 501 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 494 ، ح 4272 ؛ وج 25 ، ص 368 ، ح 32142 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 225 ، ح 646 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 19 ، ح 40 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 226 ، ح 574 ؛ وج 3 ، ص 415 ، ح 4026 ؛ وص 516 ، ح 4333 .