ولا بدّ من التراب ، فلا يكفي عنه الرماد والإشنان والنورة ونحوها ، نعم يكفي الرمل ، ولا فرق بين أقسام التراب .
والمراد من الولوغ شربه الماء أو مائعاً آخر بطرف لسانه ، ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه . وأمّا وقوع لعاب فمه ، فالأقوى فيه عدم اللحوق ، وإن كان أحوط ؛ .
شرح
قوله : ( ولابدّ من التراب ) .
لتعيّنه في الصحيحة ولا نتعدّى عنه مع الجهل بملاك الحكم ؛ إذ لعلّ للتراب خصوصيّة في ذلك ، كما يدّعي ذلك أهل التجارب .
وقوله : ( نعم ، يكفي الرمل ) .
ولعلّه لشمول التراب له عرفاً ، ولذا يجوز التيمّم به .
لكنّه مشكل ؛ لأنّ التيمّم موضوعه الصعيد الشامل للرمل والحجر أيضاً ، بخلاف ما نحن فيه ، ولذلك منعه كاشف الغطاء قدس سره . « 1 » قوله : ( والمراد من الولوغ شربه الماء أو مائعاً آخر بطرف لسانه . . . ) .
عن المصباح : الولوغ الشرب . « 2 »
وعن الصحاح : أنّه الشرب بطرف اللسان . « 3 »
وعن القاموس : أنّ الولوغ ذلك أو إدخال لسانه في الإناء وتحريكه . « 4 »
لكن في صحيحة البقباق : « لا يُتَوَضَّأُ بفَضْلِه ، وَاصْبُبْ ذلك الماءَ وَاغْسِلْهُ . . . » . « 5 » وموردها الماء .
هامش
( 1 ) . سؤال وجواب ، ص 22 .
( 2 ) . مصباح المنير ، ج 2 ، ص 672 ( ولغ ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1329 ( ولغ ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 115 ( ولغ ) .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 225 ، ح 646 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 19 ، ح 40 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 415 ، ح 4026 ؛ وص 516 ، ح 4333 .