بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتّى وقوع شعره أو عرقه في الإناء .
( مسألة 6 ) : يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرّات ، وكذا في موت الجرذ ، وهو الكبير من الفأرة البرّيّة . .
شرح
قوله : ( بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته . . . ) .
قد يقال : إنّ الصدوق « 1 » والمفيد « 2 » والسيّد صاحب المدارك « 3 » قد أفتوا بذلك . ولعلّ ذلك لأجل قوله : « رجس نجس » وهذا حكم لجميع أجزاء ذلك الحيوان . ولو كان الأمر كذلك لزم التعدّي منه إلى كلّ نجس ، ولا يقولون به ؛ فاللازم الاقتصار على تحقّق عنوان الفضل ، وهو الباقي من شربه ، لا ما باشره ولو بشيء من جسمه .
قوله : ( يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرّات . . . ) .
لصحيح عليّ بن جعفر : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : وسألته عن خنزيرٍ يَشْرَبُ من إناءٍ ، كيف يُصْنَعُ به ؟ قال :
« يُغْسَلُ سَبعَ مَرّاتٍ . « 4 »
وعن المبسوط « 5 » والخلاف « 6 » إلحاقه بالكلب ، والاستدلال عليه بأنّه قد يطلق عليه الكلب .
وهو كما ترى ، فإنّ الإطلاق في بعض الأحيان مجازاً لا يطرد .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 8 .
( 2 ) . حكاه عنه السيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 27 .
( 3 ) . راجع : مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 393 ، ولم نعثر على فتواه بذلك ، بل بعد نقل كلام الصدوق ، قال : « ولا نعلم مأخذه » .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 61 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 261 ، ح 760 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 417 ، ح 4036 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 15 .
( 6 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 186 ، مسألة 143 .