وإذا تنجّست بالولوغ التعفير بالتراب مرّة ، وبالماء بعده مرّتين ، .
شرح
والوجه فيه أيضاً تضعيف الموثّقة ، ثمّ الرجوع إلى سائر الأدلّة ؛ ففي التنجّس بالبول إلى دليل ذلك وهو لزوم المرّتين .
ثمّ إنّ قوله : « في الماء القليل » تقييدٌ يستفاد من الموثّقة التي هي المدرك والدليل للقول المختار .
وأمّا الغسل بالماء الكثير فلابدّ فيه من الرجوع إلى مطلقات الغسل ، ومقتضاها كفاية الواحدة ، وسيجيء الإشكال فيه في المسألة 13 .
قوله : ( وإذا تنجّست بالولوغ التعفير بالتراب مرّة ، وبالماء بعده مرّتين ) .
الأقوال في المسألة أربعة :
الأوّل : - ولعلّه المشهور - ما ذكره الماتن قدس سره من لزوم الغسل ثلاثاً ، أوّلها الغسل بالتراب .
الثاني : ما نسب إلى المفيد في المقنعة ، « 1 » وهو الغسل ثلاثاً ، أوسطها التراب .
الثالث : أن يكون إحدى الغسلات بالتراب .
الرابع : ما عن ابن الجنيد من لزوم الغسل سبع مرّات ، أولهنّ بالتراب . « 2 »
والدليل على المختار صحيحة أبي العبّاس : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن الفضل أبي العبّاس ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن فضلِ الهِرَّةِ والشاةِ والبقرةِ والإبل والحمارِ والخَيلِ والبِغال والوَحْشِ والسِّباعِ ، فلم أترُكْ شيئاً إلّاسألتُه عنه ، فقال : « لا بأسَ به » حتّى انتهيتُ إلى الكلب ، فقال : رِجْسٌ نِجْسٌ ، لا تَوَضَّأ بفضله ، واصْبُبْ ذلك الماءَ ، وَاغْسِلْهُ بالترابِ أوّلَ مرّةٍ ثمّ بالماءِ » . « 3 » وزاد في المعتبر قوله : « مرّتين » . « 4 »
ثمّ إنّ قول المعتبر وإضافته كلمة « مرّتين » إن كانت حجّة ، فالصحيحة تدلّ على
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 65 ، باب المياه وأحكامها .
( 2 ) . حكاه عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 458 ، ومنتهى المطلب ، ج 1 ، ص 188 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 225 ، ح 646 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 19 ، ح 40 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 226 ، ح 574 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 458 .