شرح
ثمّ إنّ الأقوال في المسألة ثلاثة :
الأوّل : وهو المشهور كما عرفت : الغسل ثلاث مرّات .
الثاني : الغسل مرّة واحدة . ونسب إلى الشرايع « 1 » والنافع « 2 » وأكثر كتب العلّامة والبيان « 3 » والروض « 4 » والمدارك . « 5 »
ولعلّ الوجه فيه استضعاف موثّقة عمّار ، ثمّ الرجوع إلى مطلقات ما دلّ على لزوم غسل الأشياء من إصابة النجس .
أو الجمع بين الموثّقة وبين ما أرسله في المبسوط من قوله : « وقد روى غسله مرّة واحدة » « 6 » بحمل الثلاث على الاستحباب .
وفيه : أنّه لا معنى لتضعيف الموثّق كما هو المسلّم عند الأصحاب ، والمرسلة في المبسوط غير حجّة ؛ لإرسالها .
مع أنّه لو ردّ الموثّقة لوجب التفصيل في الإناء بين أن يتنجّس بالبول فالغسل مرّتين ، وبين غيره فالمرّة الواحدة ؛ لما ذكرنا من لزوم إلغاء الخصوصيّة في دليل حكم البول .
الثالث : لزوم غسل الإناء مرّتين . وهذا نسب إلى الألفيّة « 7 » واللمعة . « 8 » والظاهر أنّ مرادهم التفصيل بين التنجّس بالبول وغيره .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 48 .
( 2 ) . المختصر النافع ، ص 20 .
( 3 ) . البيان ، ص 93 .
( 4 ) . روض الجنان ، ص 167 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 338 و 396 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 15 .
( 7 ) . الألفيّة ، ص 38 .
( 8 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 17 .