تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
ثمّ إنّ الأقوال في المسألة ثلاثة : الأوّل : وهو المشهور كما عرفت : الغسل ثلاث مرّات . الثاني : الغسل مرّة واحدة . ونسب إلى الشرايع « 1 » والنافع « 2 » وأكثر كتب العلّامة والبيان « 3 » والروض « 4 » والمدارك . « 5 » ولعلّ الوجه فيه استضعاف موثّقة عمّار ، ثمّ الرجوع إلى مطلقات ما دلّ على لزوم غسل الأشياء من إصابة النجس . أو الجمع بين الموثّقة وبين ما أرسله في المبسوط من قوله : « وقد روى غسله مرّة واحدة » « 6 » بحمل الثلاث على الاستحباب . وفيه : أنّه لا معنى لتضعيف الموثّق كما هو المسلّم عند الأصحاب ، والمرسلة في المبسوط غير حجّة ؛ لإرسالها . مع أنّه لو ردّ الموثّقة لوجب التفصيل في الإناء بين أن يتنجّس بالبول فالغسل مرّتين ، وبين غيره فالمرّة الواحدة ؛ لما ذكرنا من لزوم إلغاء الخصوصيّة في دليل حكم البول . الثالث : لزوم غسل الإناء مرّتين . وهذا نسب إلى الألفيّة « 7 » واللمعة . « 8 » والظاهر أنّ مرادهم التفصيل بين التنجّس بالبول وغيره .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 48 . ( 2 ) . المختصر النافع ، ص 20 . ( 3 ) . البيان ، ص 93 . ( 4 ) . روض الجنان ، ص 167 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 338 و 396 . ( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 15 . ( 7 ) . الألفيّة ، ص 38 . ( 8 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 17 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 303 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي