فلا تكفي الغسلة المزيلة لها إلّاأن يصبّ الماء مستمرّاً بعد زوالها ، والأحوط التعدّد في سائر النجاسات أيضاً ، بل كونهما غير الغسلة المزيلة .
( مسألة 5 ) : يجب في الأواني إذا تنجّست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرّات [ في الماء القليل ] ، .
شرح
قوله : ( فلا تكفي الغسلة المزيلة لها إلّاأن يصبّ الماء مستمرّاً بعد زوالها . . . ) .
لا يخفى عليك عدم الدليل على هذا المدّعى ، أعني عدم كفاية الغسلة المزيلة للعين ؛ إذ إطلاق ما دلّ على التطهير ووجوب الغسل - سواء فيما يجب فيه الغسل مرّة أو فيما يجب التكرار - محكّم ؛ فلا يجب إلّاصدق غسل النجس عن المحلّ ، ولا فرق بين أن يزيل العين أوّلًا ، أو يزيلها بالغسل . والاحتياط لا بأس به كالاحتياط بالتكرار في جميع النجاسات ، ولكن قد نسب الثاني إلى المشهور ، كما عن شرح نجاة العباد .
قوله : ( يجب في الأواني إذا تنجّست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرّات . . . ) .
نسب هذا الحكم إلى ابن الجنيد رحمه الله « 1 » وإلى الشيخ رحمه الله في كتبه « 2 » غير المبسوط ، وإلى الذكرى « 3 » والدروس « 4 » وجامع المقاصد ، « 5 » وإلى كثير من متأخّري المتأخّرين .
ويدلّ عليه موثق عمّار بالسند السابق ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، سُئلَ عن الكوزِ والإناءِ يكونُ قَذِراً كيف يُغسَلُ وكم مَرَّةً يُغسَلُ ؟ قال : « يُغسَلُ ثلاثَ مرّاتٍ ، يُصَبُّ فيه الماءُ فيُحَرَّكُ فيه ثمّ يُفْرَغُ منه ، ثمّ يُصَبُّ فيه ماءٌ آخَرُ فيُحَرَّكُ فيه ثمّ يُفرَغُ منه ذلك الماء ، ثمّ يُصَبُّ فيه ماءٌ آخَرُ فيُحَرَّكُ فيه ثمّ يُفْرَغُ منه وقد طَهُرَ » . « 6 »
هامش
( 1 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 461 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 182 ، مسألة 138 ؛ النهاية ، ص 5 .
( 3 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 127 .
( 4 ) . الدروس الشرعية ، ج 1 ، ص 125 .
( 5 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 192 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 496 ، ح 4276 .