شرح
ومنها : موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، سئل عن رجلٍ ليس عليه إلّاثوبٌ ، ولا تَحِلُّ الصلاةُ فيه ، وليس يَجِدُ ماء يَغْسِلُه ، كيف يَصْنَعُ ؟ قال : « يَتَيَمَّمُ ويُصَلّي ، فإذا أصابَ ماءً غَسَلَه وأعادَ الصلاةَ » . « 1 »
فقوله : « لا تحلّ الصلاة فيه » أيمن جهة النجاسة ، لما في الخبر من قوله : « يغسله » وقوله : « غسله وأعاد » ولم يبيّن الراوي أنّه أيّ قذر هو ؟ فجواب الإمام عليه السلام من دون استفصال يفيد كون الحكم بالغسل المطلق عاماً لكلّ قذر .
وأمّا الحكم بإعادة الصلاة فاستحبابيّ لو كان الوجدان بعد الوقت مع تحقّق سائر شرائط في الوقت ، أو وجوبيّ لو كان الوجدان في الوقت وكان الحكم بالتيمّم في أوّل الوقت ترخيصاً وتخييراً ؛ بين أن يصلّي صلاتين بالتيمّم في أوّل الوقت وبالوضوء والطهارة في آخره ، وبين أن ينتظر آخر الوقت فيصلّي صلاة واحدة بالتيمّم أو الوضوء ، وعلى أيّ تقدير لا دخل له في مطلوب الباب ، بل هو أمر آخر قد ذكر في بابه .
وسند الحديث : الطوسي بإسناده إلى محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ( فطحيٌّ ، ثقةٌ ، ويروى أنّه رجع ) ، عن عمرو بن سعيد ( من أجلّاء علماء الفطحيّة ) ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ؛ فالخبر موثق .
ومنها : موثّقة أخرى لعمّار ( السند متّحد مع الموثّقة السابقة ) عن الصادق عليه السلام في الرجلِ إذا قَصَّ أظفارَه بالحديدِ أو جَزَّ شَعرَه أو حَلَقَ قَفاه ، فإنّ عليه أن يَمْسَحَهُ بالماءِ قبلَ أن يُصَلّي .
سُئلَ فإن صَلّى ولم يَمْسَحْ من ذلك بالماءِ ، قال : « يُعيدُ الصلاةَ ؛ لأنّ الحديدَ نَجِسٌ » . « 2 »
وتقريب الاستدلال : أنّه يستفاد من الخبر كبرى وصغرى ونتيجة . أمّا النتيجة فهي
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 407 ؛ ح 1279 وج 2 ، ص 224 ، ح 886 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 169 ، ح 587 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 392 ، ح 3957 ؛ وص 485 ، ح 4247 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 425 ، ح 1353 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 96 ، ح 311 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 288 ، ح 758 .