شرح
الجهة الثانية : أنّه هل يكفي الصبّ ، أم لا ؟ بمعنى أنّه لو كان المتنجّس به الجسد وأمثاله ممّا لا يقبل العصر ، فصبّ الماء كاف وإن كان ثوباً ونحوه ؛ فالصبّ أيضاً بنحو يحيط الماء على البول ويغلبه كاف ، ولا يلزم العصر وإخراج الغسالة .
ويستشهد على كفايته بحكاية الإجماع عليه عن جماعة صريحاً وظاهراً ، وبصحيحة الحلبي الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن بولِ الصبيّ ، قال : « تَصُبُّ عليه الماء ، فإن كانَ قد أكَلَ فَاغْسِلْهُ بالماء غَسْلًا ، والغلامُ والجاريةُ في ذلك شَرَعٌ سَواءٌ » . « 1 »
وعن معاني الأخبار أخبرنا محمّد بن هارون الزنجاني ( رجلان أحدهما مضعّف ، والآخر غير موثّق ) ، عن عليّ بن عبد العزيز ( لم يوثّق ) ، عن القاسم بن سلّام ( لم يذكر في كتب الرجال ) قال : حدّثنا هيثم ( مشترك ) قال : أخبرنا يونس ، عن الحسن أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أتى بالحسن بن عليّ ، فوُضِعَ في حَجْرِه ، فبالَ عليه ، فاخِذَ فقال : « لا تُزْرِموا « 2 » ابني » ثمّ دعا بماءٍ ، فصَبَّه عليه . « 3 »
وعن فقه الرضا عليه السلام : وإن كان بول الغلام الرضيع فتصبّ عليه الماء صبّاً . « 4 »
وعن دعائم الإسلام : قال جعفر بن محمّد في بول الصبيّ يُصيبُ الثوبَ : « يُصَبُّ عليه الماءَ حتّى يَخْرُجَ من الجانبِ الآخَرِ » . « 5 »
والأخبار في الباب وإن كان أكثرها مخدوشاً سنداً ، والسالم منها مخدوش دلالة ، إلّا أنّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 56 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 249 ، ح 715 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 173 ، ح 602 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 397 ، ح 3968 .
( 2 ) . لا تزرموا ابني ، أي لا تقطعوا عليه بوله . النهاية ، ج 2 ، ص 301 ( زرم ) .
( 3 ) . معاني الأخبار ، ص 211 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 405 ، ح 3990 .
( 4 ) . فقه الرضا ، ص 95 .
( 5 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 117 ؛ بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 105 ، ح 12 .