شرح
المسألة الثانية : هل التعدّد في البول يختصّ ببول الإنسان ، أو يعمّ مطلقه حتّى بول نجس العين ؟
قد يدّعي أنّ غلبة الابتلاء ببول الإنسان للإنسان تخصّ الحكم بالإنسان .
وفيه : أنّ السؤال والجواب في الروايات مطلقان ، والغلبة لا تخصّ الحكم الوارد بموردها ؛ مع أنّ من المستبعد جدّاً وجوب الغسل مرّتين في بول الإنسان ومرّة واحدة في بول الكلب والخنزير مثلًا ؛ إذ معنى اختصاص الروايات بالإنسان بقاء غيره تحت إطلاق الغسل الكافي في ذلك تحقّقه عرفاً بمرّة واحدة . وأمّا انصراف الأخبار إلى غير المأكول فبمناسبة ما ارتكز في أذهان المتشرّعة من طهارة بول المأكول ، فلا يشمله الإطلاق .
وقال الأستاذ الخوئي :
بل يمكن التمسّك في ذلك بإطلاق قوله عليه السلام : اغْسِلْ ثوبَك مِن أبوالِ ما لا يُؤكَلُ لَحمُه » « 1 » فإنّ مقتضى إطلاقه جواز الاكتفاء بالمرّة الواحدة في بول غير الآدمي . « 2 » وفيه : أنّ الرواية مسوقة لبيان نجاسة البول ، لا لكيفيّة الغسل وأنّه مرّة أو مرّتان . وقد مضى منه - دام ظلّه - في أوّل المسألة في مقام ردّ من قال بكفاية المرّة تمسّكاً بإطلاق هذا الخبر وغيره ما هذا لفظه :
وفيه : أنّ هذه الأخبار غير واردة في مقام البيان من تلك الناحية ، أعني كفاية الغسل مرّة واحدة وعدمها . « 3 » المسألة الثالثة : هل الحكم يختصّ بما أصابه البول من الثوب والبدن وغيرها ممّا
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 57 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 264 ، ح 770 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 405 ، ح 3988 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 28 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 35 .
( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 23 - 24 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 29 .