شرح
يتّفق فيه الإصابة وعدمها ولا يشمل مخرج البول نفسه ، أو يشمله أيضاً ؟
قال الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - بالاختصاص ؛ إذ مورد الروايات ما قد يصيبه البول وقد لا يصيبه ، فلا تشمل نفس مخرج البول . « 1 »
وفيه : أنّ الظاهر عدم الخصوصيّة لدى العرف ، وأنّهم يرون هذا من حكم نفس البول ، لا المحل الذي أصابه ، فالظاهر الشمول ؛ مع أنّ رواية نشيط الماضية مصرّحة بكونه مثلًا ما على الحشفة ، وقد حملناه على المرّتين بقرينة سائر الأخبار ؛ فهي ترفع إجمال الخبر ، لا أنّها ظاهرة في المرّة وتختصّ بمخرج البول ، والمرّتان بسائر الأشياء .
المسألة الرابعة : أنّ مقتضى الإطلاقات عدم لزوم إزالة عين البول قبل الشروع في الغسلتين . وبالجملة هاهنا وجوه واحتمالات :
الأوّل : لزوم الإزالة قبل الشروع .
الثاني : كفايتها بالغسلة الأولى أيضاً .
الثالث : كفايتها ولو بالغسلة الثانية .
أمّا الاحتمال الأوّل : فيدفعه إطلاقات ما دلّ على الغسل مرّتين ؛ لشمولها لما أزيل العين قبل الشروع وما أزيلت بالأولى ؛ فلا بأس حينئذٍ بالقول بالاحتمال الثاني .
وأمّا الثالث : فهو أيضاً مقتضى الإطلاق إلّاأنّه قد يخدش في ذلك بانصراف الأخبار إلى البول الذي يزول أثره بالغسلة الواحدة ، وغيره خارج عن مساق الأخبار .
أو يقال : إنّه إذا لم تزل العين بالأولى فالمحلّ ممّا أصابه البول مع بقاء العين ، فهو كحاله الأوّل يجب غسله مرّتين .
وفيه : أنّ الإطلاق محكّم ، ودعوى الانصراف ليس بذلك القريب .
وأمّا كونه ممّا أصابه البول فكأنّه الحال الأوّل ، ففيه أيضاً أنّ الإطلاق ناظر إلى ما أصابه
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 28 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 35 .