وأمّا المتنجّس بسائر النجاسات عدا الولوغ فالأقوى كفاية الغسل مرّة بعد زوال العين ، .
شرح
قوله : ( وأمّا المتنجّس بسائر النجاسات عدا الولوغ ، « 1 » فالأقوى كفاية الغسل مرّة بعد زوال العين ) .
مقتضى دلالة الأدلّة قاعدة كلّية هي لزوم غسل كلّ شيء من المتنجّسات في إصابة كلّ شيء من النجاسات مرّة واحدة .
لكن وقع في المورد استثناءان :
أحدهما : في النجس ، وهو البول ؛ فإنّ اللازم في إصابته الغسلتان في الثوب أو البدن أو غيرهما كما عرفت .
والثاني : في المتنجّس وهو الإناء ، فاللازم فيه الغسل ثلاث مرّات من أيّ نجس كان ، ولو كان من الولوغ فالتعفير والغسل .
وأمّا الدليل على القاعدة الكليّة فموارد كثيرة يصطاد منها تلك الكبرى الكلّيّة ، فمن الإطلاق في بعضها ومن إلغاء الخصوصيّة من بعضها الآخر يحصل المطلوب ؛ فالتعرّض لذلك لازم .
فمنها : الوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 7 ، ح 1 : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في المنيّ يُصيبُ الثوبَ : « فإن عَرَفْتَ مكانَه فَاغْسِلْهُ ، وإن خَفِيَ عليك فَاغْسِلْهُ كُلَّه » . « 2 » ومنها : ح 2 من الباب ، عن زرارة مضمرةً : « تَغْسِلُ من ثوبِك الناحيةَ التي ترى أنّه ( أيدم رُعاف أو غيره ) أصابها » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ النسخة غلط ، والصحيح : « عدا الإناء » . ( مؤلّف ) . راجع تفصيل ذلك : موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 33 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 40 ؛ فقه الشيعة ، ج 5 ، ص 74 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 267 ، ح 784 ؛ وج 2 ، ص 223 ، ح 878 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 402 ، ح 3977 ؛ وص 423 ، ح 4054 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1335 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 641 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 402 ، ح 3978 . وفي علل الشرائع ، ج 2 ، ص 361 ، باب 80 ، ضمن ح 1 ، عن الباقر عليه السلام .