شرح
عمل الأصحاب ودعوى الإجماعات يوجب اطمئنان النفس على الحكم .
الجهة الثالثة : أنّه على تقديري القول بالصبّ أو بالغسل ، هل يكفي الواحد من ذلك ، أو يلزم التعدّد ؟
وجهان ، أظهرهما كفاية الوحدة ، وهي المحكيّة عن المحقّق في المعتبر ، « 1 » وعن جماعة من المتاخّرين التصريح بها .
ويدلّ عليه حسنة الحسين بن أبي العلاء الماضية ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن البول يُصيبُ الجسد ، قال : « صُبَّ عليه الماء مرّتين ، فإنّما هو ماءٌ » . وسألتُه عن الثوبِ يُصيبُه البولُ قال : « اغْسِلْهُ مرّتين » . وسألتُه عن الصبيّ يَبولُ على الثوبِ ، قال : « تَصُبُّ عليه الماءَ قليلًا ، ثمّ تَعْصِرُهُ » . « 2 »
ولا يخفى دلالته على كفاية المرّة من جهة مقابلته لما يجب فيه المرّتان .
لكنّه يدلّ على لزوم العصر ، والقول به ينافي ما أيّدناه بالأخبار السابقة من كفاية الصبّ وعدم لزوم تحقّق عنوانان : الغسل المتوقّف على العصر ، وإخراج الغسالة .
والأولى حمل العصر فيه على الاستحباب ؛ جمعاً بينه وبين صحيح الحلبي الظاهر في كفاية الصبّ مع تأييده بنقل الإجماع والأخبار الماضية .
ويدلّ عليه أيضاً موثّقة سماعة : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألتُه عن بولِ الصبيِّ يُصيبُ الثوبَ ، فقال : « اغْسِلْهُ » .
قلتُ : فإن لم أجِدْ مكانَه ، قال : « اغْسِلِ الثوبَ كُلَّهُ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 436 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 55 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 249 ، ح 714 ؛ وص 269 ، ح 790 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 343 ، ح 907 ؛ وج 3 ، ص 395 ، ح 3962 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 251 ، ح 723 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 174 ، ح 604 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 398 ، ح 3969 ؛ وص 402 ، ح 3979 .