تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
ويلزم أيضاً حمل الأخبار الصحاح على الوجوب التخييري ، لا التعييني . وكلّ ذلك خلاف الظاهر . وأمّا وجه القول الرابع : فالخدشة في سند ما دلّ على التعدّد في البدن واستضعاف ذلك ، ثمّ الرجوع إلى مطلقات الغسل فيه . وفيه : أنّ ما دلّ على ذلك روايات ثلاث : أمّا خبر المستطرفات فصحيحة ، كما سبق . وأمّا خبر أبي إسحاق النحوي فقد يستظهر أنّه ثعلبة بن ميمون ، وقال النجاشي فيه : إنّه كان وجهاً في أصحابنا ، قارئاً ، فقيهاً ، نحويّاً ، لغويّاً ، راوية ، وكان حسن العمل ، كثير العبادة والزهد . « 1 » وعن الكشّي نقلًا عن محمّد بن عيسى : أنّه ثقةٌ ، خيّرٌ ، فاضلٌ مقدّمٌ ، معلومٌ في العلماء والفقهاء الأجلّة من هذه العصابة . « 2 » وعن الوحيد : هو من أعاظم الثقاة والزهّاد والعبّاد والفقهاء والعلماء الأمجاد . « 3 » وأمّا خبر الحسين بن أبي العلاء فقد مرّ ما عن النجاشي في حقّه ؛ مع أنّ إلغاء خصوصيّة المورد في الثوب يغني عن إثبات خصوص البدن ولزوم ورود النصّ فيه بالخصوص .

[ اختصاص التعدّد بالثوب والبدن ]

ثمّ إنّ الحكم بالغسل مرّتين هل يختصّ بالثوب والبدن ، أو يعمّ كلّ جسم أصابه البول ؟ مقتضى إلغاء الخصوصيّة تعديته لكلّ متنجّس به ، بل قد قيل : إنّ التوقّف في ذلك من الخرافات .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 117 ، الرقم 302 . ( 2 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 711 ، الرقم 776 . ( 3 ) . التعليقة على منهج المقال للوحيد البهبهاني ، ص 101 .