أو رطباً كما في الثوب المرطوب ، أو الأرض المرطوبة ، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتّصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية ، بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدان . نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ، ثمّ اتّصل تنجّس موضع الملاقاة منه ، فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة والسراية ؛ بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة .
وعلى ما ذكر فالبطّيخ والخيار ونحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها لا تتنجّس البقيّة ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة ، إلّاإذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل .
شرح
ومنها : ما في أبواب المضاف ، ب 5 ، ح 1 عن الباقر عليه السلام : « إذا وَقَعَتِ الفأرةُ في السَّمْنِ فماتَتْ ، فإن كانَ جامداً فَالْقِها وما يليها وكُلْ ما بقي ، وإن كانَ ذائباً فلا تَأكُلْهُ واستَصْبِحْ به ، والزيتُ مثلُ ذلك » . « 1 » ومنها : ح 2 عن جابر ، عن الباقر عليه السلام قال : أتاه رجل فقال له : وقعَتْ فأرةٌ في خابيةٍ فيها سَمنٌ أو زَيتٌ ، فما ترى في أكله ؟ فقال عليه السلام : « لا تَأكُلْه » . « 2 » ومنها : ح 3 عن الباقر عليه السلام : أنّ عليّاً عليه السلام سُئلَ عن قِدْرٍ طُبِخَتْ ، وإذا في القِدْرِ فأرةٌ ، قال :
« يُهراقُ مَرَقُها ، ويُغْسَلُ اللحمُ ويُؤكَلُ » . « 3 » قوله : ( أو رطباً كما في الثوب المرطوب . . . ) .
لو كان الثوب مرطوباً جدّاً بحيث يتقاطر منه الماء ، أو يقرب من ذلك بحيث يقطع باتّصال المياه الموجودة في الخلل والفرج ، فمع ملاقاة أحد أطرافه النجس كيف يحكم بعدم
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 261 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 85 ، ح 360 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 205 ، ح 527 ؛ وج 17 ؛ ص 97 ، ح 22057 ؛ وج 24 ، ص 194 ، ح 30324 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 420 ، ح 1327 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 24 ، ح 60 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 206 ، ح 528 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 261 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 86 ، ح 365 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 25 ، ح 62 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 206 ، ح 529 .