( مسألة 3 ) : إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين ، يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله ، ولا يجب الاجتناب عن البقيّة ؛ وكذا إذا مشى الكلب على الطين ، فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله ، إلّاإذا كان وحلًا .
شرح
ففي الوسائل : وسئل الصادق عليه السلام عن ماءٍ شَرِبَتْ منه الدَّجاجَةُ ، قال : « إن كانَ في منقارِها قَذَرٌ لم تَتَوَضَّأ منه ولم تَشرَبْ ، وإن لم تعلم أنّ في منقارِها قَذَراً تَوَضَّأ منه وَاشْرَبْ » . « 1 »
واستدلّ سيّدنا الخوئي « 2 » - دام ظلّه - أيضاً بخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألتُه عن الدودِ يَقَعُ من الكنيفِ على الثوبِ ، أيُصَلَّى فيه ؟ قال : « لا بأسَ إلّاأن تَرَى فيه أثَراً فَتَغْسِلَهُ » . « 3 »
ودلالته موقوفة على شمول صدره لصورة الشكّ أيضاً ، لكن المحتمل كون المراد صورة رؤية الحيوان طاهراً عن القذارة وغير متلوّث بها ، لا الشكّ في ذلك .
قوله : ( إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين . . . ) .
هذا الفرع من فروع الكلّيّة السابقة ، وهي أنّ الشرط في تنجّس الأشياء بالملاقاة وجود رطوبة مسرية .
ولكن هاهنا روايات ينبغي التأمّل في مضامينها .
ففي الوسائل ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب 43 ، ح 3 ؛ وأبواب ما يكتسب به ، ب 6 ، ح 2 :
صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا وقعتِ الفأرةُ في السَّمْنِ فماتَتْ فيه ، فإن كان جامداً فألْقِها وما يَليها وكُلْ ما بقي ، وإن كانَ ذائباً فلا تَأكُلْه واستَصْبِحْ به ، والزيتُ مثلُ ذلك » . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ، ح 832 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 25 ، ح 64 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 231 ، ح 591 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 192 ؛ التنقيح ، ج 3 ، ص 208 ؛ فقه الشيعة ، ج 3 ، ص 338 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 367 ، ح 1523 ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص 170 ، ح 289 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 526 ، ح 4365 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 261 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 85 ، ح 360 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 97 ، ح 22075 ؛ وج 24 ، ص 194 ، ح 30324 .