تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
وفي أبواب الماء المطلق ، ب 4 ، ح 1 : عن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفيه : سُئل عن رجلٍ يَجِدُ في إنائه فأرة ، وقد تَوَضّأ من ذلك الإناء مِراراً ، أو اغتسلَ منه أو غَسَلَ ثيابَه . . . فقال : « إن كانَ رآها في الإناء قبل أن يَغْتَسِلَ أو يَتَوَضَّأ أو يَغْسِلَ ثيابَه ، ثمّ فَعَلَ ذلك بعد ما رآها في الإناء ، فعليه أن يَغسِلَ ثيابَه ، ويَغسِلَ كلَّ ما أصابَه ذلك الماءُ ، ويُعيدُ الوضوءَ والصلاةَ . . . » . « 1 » وقسم ورد بنحو الإطلاق ولا تعرّض فيه للرطوبة والجفاف : كخبر محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام في الوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 12 ، ح 4 ، قال : سألتُه عن الكلبِ يُصيبُ شيئاً من جسدِ الرجلِ ، قال : « يَغسِلُ المكانَ الذي أصابَه » . « 2 » والخبر 9 من الباب ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ الصادق عليه السلام عن الكلبِ السَّلوقيِّ ، فقال : « إذا مَسِسْتَهُ فَاغْسِلْ يَدَك » . « 3 » وفي الباب 34 من تلك الأبواب ، عن الصادق عليه السلام قال : سألتُه هل يَحِلُّ أن يَمَسَّ الثعلبَ والأرنبَ أو شيئاً من السِّباعِ حَيّاً أو ميّتاً ؟ قال : « لا يَضُرُّه ، ولكن يَغْسِلُ يَدَه » . « 4 » ولكن اللازم حمل هذه الأخبار على صورة حصول الرطوبة المسرية في أحد المتلاقيين أو كليهما ؛ للارتكاز العقلائي في جميع ما كان قذراً عندهم ، وكذا عند الشرع ، كارتكازهم في كون التنجّس بالملاقاة لا بعدم الملاقاة والبعد .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 20 ، ح 26 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 418 ، ح 1322 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 142 ، ح 350 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 60 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 23 ، ح 61 ؛ وص 260 ، ح 758 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 415 ، ح 4028 . ( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 553 ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 416 ، ح 4032 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 60 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 266 ، ح 763 ؛ ص 277 ، ح 816 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 462 ، ح 4180 .