شرح
ذكروا في ترجمة عبد الحميد أنّه ثقة ) « 1 » عن الصادق عليه السلام ، قال : سألتُه عن البولِ يُصيبُ الجسدَ ؟ قال : « صُبَّ عليه الماءَ مَرَّتَينِ » . « 2 »
وزاد على هذا في المعتبر والذكرى قوله : « الأولى للإزالة ، والثانية للإنقاء » . « 3 » فاذاً لا حاجة إلى التعدّد في صورة اليبس ؛ لكون الإزالة حاصلة بلا غسل ، وليس الغَسل أمراً تعبّدياً حتّى لا يسقط بحصول الغرض .
لكن فيه : أنّ الزيادة المذكورة ليست في كتب الأخبار ، وعن المعالم :
لم أر لهذه الزيادة أثراً في كتب الحديث الموجودة الآن بعد التصفّح بقدر الوسع ، ولكنّها موجودة في المعتبر وأحسبها من كلامه . « 4 » والمنقول عن الذكرى هكذا عن الصادق عليه السلام ، في الثوبِ يُصيبُ البولَ : « اغسله مرّتين ، الأولى للإزالة ، والثانية للإنقاء » . « 5 »
وعلى أيّ تقدير لم يثبت كون الزيادة من كلام الإمام ، مع أنّها مرسلة في كلام الذكرى .
وعلى فرض ثبوت الزيادة يدور الأمر بين حملها على بيان حكمة الحكم ، وبين حمل الأخبار الصحاح السابقة على صورة بقاء الرطوبة في محلّ الغسل . وهو لو لم يكن حملًا على مورد الندرة ، فلا أقلّ من إخراج الغالب أو ما يقرب منه .
ويلزم أيضاً حملها على الحكم العرفي ، لا الشرعي ؛ مع أنّ الحكم وإن لم يكن عباديّاً مشروطاً بالقربة ، لكنّه شرعيّ لا يتعدّى إلى الغسل بالمضاف مثلًا كالجلاب .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 246 ، الرقم 647 ؛ رجال ابن داود ، ص 221 ، الرقم 918 ؛ نقد الرجال ، ج 3 ، ص 33 ، الرقم 2805 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 20 ، ح 7 ؛ وص 55 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 249 ، ح 714 ؛ وص 269 ، ح 790 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 343 ، ح 907 ؛ وج 3 ، ص 395 ، ح 3962 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 435 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 124 .
( 4 ) . معالم الدين ، ج 2 ، ص 643 .
( 5 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 124 .