شرح
ومنها : ما عن جامع البزنطي في السرائر ، قال : سألتُه عن البولِ يُصيبُ الجسدَ ؟ قال :
« صُبَّ عليه الماءَ مَرَّتَينِ ، فإنّما هو ماءٌ » وسألتُه عن الثوبِ يُصيبُه البولُ ، قال : « اغْسِلْهُ مَرَّتَينِ » . « 1 » ثمّ إنّ في المسألة أقوالًا :
أحدها : وجوب الغسل مرّتين مطلقاً ، كما سبق أنّه المشهور .
الثاني : وجوبه مرّه واحدة مطلقاً . وقد نقل عن المبسوط « 2 » والمنتهى ، « 3 » وعن البيان « 4 » الجزم بذلك .
الثالث : التفصيل بين وجود عين البول في المحلّ فالغسل مرّتين ، وبين زوالها بيبس ونحوه فالغسل مرّة واحدة . ونسب إلى القواعد . « 5 » الرابع : التفصيل بين الثوب والجسد ، بلزوم الغسل مرّتين في الثوب ، ومرّة واحدة في البدن . ونسب إلى المدارك « 6 » والمعالم . « 7 » أمّا وجه القول الثاني : فما دلّ على طهوريّة الماء بنحو الإطلاق ، وبعض النصوص الدالّة على وجوب الغسل مطلقاً ، كما مرّ من إطلاق قوله : « اغْسِلْ ثوبَك من أبوالِ ما لا يُؤكَلُ لَحمُه » . « 8 »
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 557 ، وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 396 ، ح 3965 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 37 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 264 .
( 4 ) . البيان ، ص 93 .
( 5 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 193 .
( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 337 .
( 7 ) . معالم الدين ، ج 2 ، ص 643 .
( 8 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 57 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 264 ، ح 770 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 405 ، ح 3988 .