تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( مسألة 1 ) : المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها ، فلو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين كفى ، إلّاأن يستكشف من بقائهما بقاء الأجزاء الصغار أو يشكّ في بقائها ، فلا يحكم حينئذٍ بالطهارة . ( مسألة 2 ) : إنّما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال ، فلا يضرّ تنجّسه بالوصول إلى المحلّ النجس . وأمّا الإطلاق فاعتباره إنّما هو قبل الاستعمال وحينه ، فلو صار بعد الوصول إلى المحلّ مضافاً لم يكف ، كما في الثوب المصبوغ ، فإنّه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الإطلاق حتّى حال العصر ، فما دام يخرج منه الماء الملوّن لا يطهر إلّا إذا كان اللون قليلًا لم يصر إلى حدّ الإضافة . وأمّا إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع أجزائه بوصف الإطلاق وإن صار بالعصر مضافاً ، بل الماء المعصور المضاف أيضاً محكوم بالطهارة . وأمّا إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرّد وصوله إليه ، ولا ينفذ فيه إلّا مضافاً ، فلا يطهر ما دام كذلك . والظاهر أنّ اشتراط عدم التغيّر أيضاً كذلك ، فلو تغيّر بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك ، ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدّد .
شرح
وفي الكرّ قد نقل عن العلّامة أنّه أرسل عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنّه قال : « إنّ هذا - مشيراً إلى ماء في طريقه ماء فيه العذرة والجيف - لا يُصيبُ شيئاً إلّاطَهَّرَه » . « 1 » قوله : ( المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها . . . ) . قد مضى دليل المسألة قبيل هذا ، فلا حاجة إلى الإعادة . قوله : ( إنّما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال . . . ) . قد مضى أيضاً أنّ أدلّة انفعال القليل أعمّ بالنسبة إلى ما دلّ على الطهارة بالغسل ، وأمّا أدلّة انفعال المضاف وأدلّة انفعال كلّ ماء بالملاقاة بالنسبة بينهما وبين ما دلّ على الطهارة
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 178 .