شرح
واستشهد الأستاذ الخوئي « 1 » على ذلك بأنّ من الأخبار أيضاً قد عدّ الصبّ مغايراً للغسل ، كما في خبر بقباق الصحيح عن الصادق عليه السلام : « إذا أصابَ ثوبَك من الكلب رطوبةٌ فَاغْسِلْهُ ، وإن مَسَّه جافّاً فَاصْبُبْ عليه الماءَ » . « 2 »
ولكن فيه : أنّه يحتمل كون المراد بالصبّ هنا الرشّ ، وقد ورد نظير ذلك في البيع والكنائس ، أيفي أرضها لو احتمل فيها النجاسة ، وفي غيره من المواضع .
وخبر الحلبي الصحيح : الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن بولِ الصبيِّ ، قال : « تَصُبُّ عليه الماء ، وإن كانَ قد أكَلَ فَاغْسِلْهُ بالماءِ غَسْلًا » . « 3 »
لكن كلمة « غسلًا » في آخر الرواية توهّم أنّ الصبّ أيضاً غسل ، إلّاأنّه غير تامّ ، بل ناقص ؛ فإنّ المراد من « غسلًا » أيغسلًا تامّاً .
إلّا أنّ هذا لا يضرّ بالمطلوب ؛ فإنّ المطلوب إثبات أنّ الغسل هو الصبّ والعصر وإلّافهو ناقص ، وقد أثبته الخبر .
وفي خبر أبي العلاء : الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البولِ يُصيبُ الجَسَدَ ، قال :
« صُبَّ عليه الماءَ مَرَّتَينِ ، فإنّما هو ماءٌ » وسألتُه عن الثوبِ يُصيبُه البولُ قال : « اغْسِلْهُ مَرَّتَينِ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 12 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 16 ؛ فقه الشيعة ، ج 5 ، ص 28 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 261 ، ح 759 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 225 ، ح 571 ؛ وج 3 ، ص 414 ، ح 4025 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 56 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 249 ، ح 715 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 173 ، ح 602 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 397 ، ح 3968 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 55 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 249 ، ح 714 ؛ وص 269 ، ح 790 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 395 ، ح 3962 .