تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولو في ظاهر الشرع . ومنها : إطلاقه ، بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال .
شرح
« يُهْرِيقُهُما جميعاً ويَتَيَمَّمُ » . « 1 » وقد مرّ في أوّل بحث المطهّرات موثّقة سماعة الدالّة على غسل الثياب التي قد غسلت في الماء الواقع فيه الفأرة ولازمه عدم تطهير الماء المتنجّس ، ولا فرق في ذلك بين تغيّره به أم لا . قوله : ( ولو في ظاهر الشرع ) . لثبوت الطهارة طرق : العلم الوجداني ، والبيّنة ، وإخبار ذي اليد ، وكاستصحاب طهارة الماء ، أو إجراء قاعدة الطهارة فيه . وكونه مطهّراً في هذه الصورة من جهة حكومة الأصل السببي ولو كان قاعدة على الأصل المسبّبي وهو استصحاب نجاسة الماء كما قرّر في الأصول . ثمّ إنّ الطهارة الحاصلة من الغسل المذكور طهارةٌ ظاهريّة كطهارة نفس الماء المغسول به ، وليست واقعيّة ؛ لأنّ الفرع لا يزيد على الأصل ، والمشكوك الوجود لا يكون معطيّاً لمعلوم الوجود . وبالجملة : لو كان الدليل علماً أو علمياً أماريّاً ، كانت الطهارة الثابتة واقعيّة ؛ ولو كان أصلًا محرزاً أو غير محرز ، كانت ظاهريّة . وتقدّم ذلك الدليل على الأصل الجاري في طرف المغسول ؛ إمّا للورود ، أو للحكومة . قوله : ( ومنها : إطلاقه ، بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال ) . لو قلنا بأنّ مقتضى إطلاقات الغسل هو الغسل بما يكون ماء ولو قبل الاستعمال ، فاللازم بملاحظة الدليل الطهارة ولو حصل الإضافة ؛ إذ أدلّة الانفعال بالإضافة حاكمة بالنجاسة ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 10 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 229 ، ح 662 ؛ وص 249 ، ح 713 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 21 ، ح 48 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 151 ، ح 376 ؛ وص 155 ، ح 388 ؛ وج 3 ، ص 505 ، ح 4299 .