شرح
به كالوقود والوضوء ؛ فإطلاق المطهريّة وعدم ذكر ما يحصل فيه الطهارة يشهد بأنّ المراد العموم .
إلّا أنّ الإشكال في بقاء احتمال كون المراد من الطهور الطاهر ، كما يشهد له ما ورد من أنّ عليّاً عليه السلام إذا أراد الوضوء قال : « الحمدُ للَّهِ الذي جَعَلَ الماءَ طَهوراً ولم يَجْعَلْهُ نَجِساً » . « 1 »
وورد أيضاً : « خَلَقَ اللَّهُ الماءَ طَهوراً لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ ، إلّاما غَيَّرَ لونَه أو طعمَه أو ريحَه » . « 2 » الثالث : موثّقة عمّار ، سئل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ يَجِدُ في إنائه فأرةً وقد تَوَضَّأ من ذلك الإناء مراراً ، أو اغْتَسَلَ منه أو غَسَلَ ثيابَه وقد كانَتِ الفأرةُ مُتَسَلِّخَةً ، « 3 » فقال : « إن كانَ رآها في الإناء قبلَ أن يَغتَسِلَ أو يَتَوَضَّأ أو يَغْسِلَ ثيابَه ، ثمّ فَعَلَ ذلك بعدَ ما رآها في الإناء ، فعليه أن يَغْسِلَ ثيابَه ويَغْسِلَ كلَّ ما أصابَه ذلك ألماء ، ويُعيدَ الوضوءَ والصلاةَ » . « 4 »
وهذه الموثّقة ببركة إلغاء خصوصيّة الماء المتنجّس في إصابته الأشياء تثبت أنّ كلّ شيء من الأشياء إذا تنجّس بكلّ نجس ومتنجّس يطهّر بالماء ويجب غسله به ؛ فالماء مطهّر لكلّ شيء قابل له من كلّ نجس أصابه .
الرابع : إنّ تفحّص الموارد الجزئيّة واستقرائها يشهد بالمطلوب ؛ فإنّه قد سئل في مورد عن الثوب الملاقي للنجس ، وفي آخر عن البدن ، وفي ثالث عن الأرض ، وفي رابع عن الأواني ونحوها ، كما أنّه قد سئل في مورد عن ملاقاة البول ، وفي آخر عن الميتة وهكذا ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 70 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 41 ، ح 84 ؛ ثواب الأعمال ، ص 16 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 52 ، ح 153 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 135 ، ح 329 ؛ وص 401 ، ح 1046 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 64 ؛ أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة لابن إدريس ، ص 468 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 40 و 41 و 44 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 15 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 76 ، ح 154 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 135 ، ح 330 .
( 3 ) . في الفقيه والتهذيب : « منسلخة » . وفي الاستبصار : « متفسّخة » .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 20 ، ح 26 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 418 ، ح 1322 ؛ وص 419 ، ح 1323 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 32 ، ح 86 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 142 ، ح 350 .