فصل في المطهّرات
وهي أمور :
أحدها : الماء
، وهو عمدتها ؛ لأنّ سائر المطهّرات مخصوصة بأشياء خاصّة ، بخلافه ، فإنّه مطهّر لكلّ متنجّس .
شرح
قوله : ( أحدها : الماء ، وهو عمدتها ؛ لأنّ سائر المطهّرات مخصوصة بأشياء خاصّة . . . ) .
قد استشكل في ثبوت العموم من الأدلّة اللفظيّة لمطهّريّة الماء وكونه مطهّر لكلّ شيء من الأشياء القابلة للتطهير ذاتاً .
لكن يستشهد لذلك بأمور :
الأوّل : قوله عليه السلام في رواية السكوني ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « قالَ رسولُ اللَّه : الماءُ يُطَهِّرُ ولا يُطَهَّرُ » . « 1 » فإنّ حذف المتعلّق يقتضي العموم .
لكنّه لا يدلّ إلّاعلى الإيجاب الجزئي ، أيهو يطهّر غيره ولا يطهّره غيره ، ولا نظر في ذلك إلى عموم ذلك الغير .
الثاني : قوله تعالى : « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » « 2 » لو قلنا بأنّ المراد من الطهور الطاهر بنفسه المطهّر لغيره ، وإلّافلا يدلّ على المطلوب . وكذا إذا أريد منه ما يتطهّر
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 1 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 215 ، ح 618 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 134 ، ح 327 .
( 2 ) . الفرقان ( 25 ) : 48 .