وكذا من تواتر بوله .
شرح
بالمرأة قائم قطعاً ، فلعلّه لضعفها في القوى البدنيّة أو الروحيّة صارت محلّاً للإرفاق ، وكم من حكم تختصّ هي به وليس يجري في الرجال ، كالجهاد والجمعة والجنازة والقضاوة والإمامة وغيرها من أمور لا تُحصى .
وادّعى الأستاذ الحكيم رحمه الله أنّ القدر الثابت من الاشتراك ما لو كان الخطاب موجّهاً إلى مطلق الذكور ، فإنّه يتعّدى منهم إلى الإناث ، وفي غير ذلك لا دليل على القاعدة ، كما فيما إذا كان متوجّهاً إلى الإناث أوّلًا ، أو إلى الذكور مع أخذ صنف خاصّ في معلّق الخطاب ، كما إذا أخذ الأب موضوعاً للحكم ، فلا يتعدّى إلى الامّ . « 1 »
وهذا يؤيّد ما ذكرناه .
قوله : ( وكذا من تواتر بوله ) .
استدلّ على المطلب تارة بالأدلّة العامّة ، فلا إشكال حينئذٍ لو كان الغسل لكلّ صلاة حرجيّاً أو ضرريّاً ؛ إذ العنوانان حاكمان على الأدلّة الأوّليّة التكليفيّة والوضعيّة .
واستدلّ أخرى برواية عبد الرحيم القصير : محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن سعدان بن مسلم عن عبد الرحيم ( القصير ) قال : كتبتُ إلى أبي الحسن في الخَصِيِّ يَبولُ فَيَلْقى مِن ذلك شِدَّهً ، ويَرَى البللَ بعد البِللِ ، قال : « يَتَوَضَّأُ ويَنْتَضِحُ في النهارِ مرّةً واحدةً » . « 2 »
ونظيرها رواية سعدان بن عبد الرحمن . « 3 »
وقد حمل الانتضاح الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - على ظاهره ، وهو رشّ الماء على البدن والثوب ، وادّعى أنّ ذلك بعد الحكم بالوضوء لإبداء احتمال عدم خروج البول وعدم بطلان الوضوء ؛ فالرواية أجنبيّة عن المقام ، وهو الغسل كلّ يوم مرّة ؛ بل الحكم بالوضوء والحكم
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 591 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 353 ، ح 1051 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 285 ، ح 751 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 20 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 285 ، ذيل ح 751 .