وإن كان الأولى غسله آخر النهار لتصلّي الظهرين والعشاءين مع الطهارة ، أو مع خفّة النجاسة . وإن لم يغسل كلّ يوم مرّة ، فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة .
ويشترط انحصار ثوبها في واحد ، أو احتياجها إلى لبس جميع ما عندها وإن كان متعدّداً . ولا فرق في العفو بين أن تكون متمكّنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو استئجار أو استعارة أم لا ، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة عدم التمكّن .
شرح
قوله : ( وإن كان الأولى غسله آخر النهار . . . ) .
وعدم وجوب ذلك لإطلاق الرواية في تجويز الغسل في أيّ وقت شاءت .
قوله : ( وإن لم يغسل كلّ يوم مرّة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة . . . ) .
هذا بناءً على كون الغسل شرطاً للجميع واضحٌ ، فقد ترك حينئذٍ شرط جميع الصلوات متقدّماً أو متأخّراً أو بالاختلاف . وأمّا على الشرطيّة لواحدة فالباطلة هي الأخيرة ؛ إذ يتنجّز التكليف بالغسل عند الأخيرة ، فهي تبطل . وهذا كما إذا كان مسافراً في أوّل الوقت وحاضراً في آخره أو بالعكس ، فلم يصلّ الشخص في الوقت عصياناً أو نسياناً ، فإنّ الواجب قضاء ما كان آخر الوقت واجباً ، على إشكال في ذلك أقربه ذلك .
قوله : ( ولا فرق في العفو بين أن تكون متمكّنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو . . . ) .
وذلك لأنّ الغالب إمكان أحد الأمور لها خاصّة في البلاد الكبيرة ، وخاصّة لو قلنا بأنّ ذلك الحكم عامّ لكلّ زمان ، لا أنّ الرواية ناظرة إلى زمان صدورها المحتمل عدم تمكّنهم من تحصيل أكثر من مقدار اللازم لعيشهم . ففي هذه الأزمنة لو قلنا بأنّ المراد صورة فقد الإمكان بالشراء والاستعارة والاستجارة ونحوها فقد حملنا الخبر على الفرد النادر ، وهو غير صحيح ؛ إلّاأنّ فرض وجود قميص واحد للمرأة مع هذه الملاحظات أيضاً فرض نادر ، فإذا كان محيط ومجتمع لم يستبعد فيه وجود قميص واحد للمرأة ، ففرض عدم إمكان الشراء والاستيجار ونحوهما أيضاً غير مستبعد وغير نادر .