شرح
وأمّا الغسل : فالظاهر أنّه لا إشكال في كون المراد الوجوب الشرطي لا النفسي ، وأنّ المراد كون الغسل شرطاً متقدّماً ؛ إذ حمله على المتأخّر بعيد عن مساق الروايات . وأنّ الظاهر كونه شرطاً لصلاة واحدة موكولة إلى اختيارها .
وفي المستمسك : أنّ الغسل واجب شرطي بعنوان حصول التخفيف للنجاسة ، ولا يشترط إيقاع الصلاة متطهّرة ، قال :
فظاهره الاجتزاء بالغسل وإن تنجّس قبل الصلاة . وكأنّ الوجه في الفرق بين المقام وغيره ممّا كان ظاهر الأمر بالغسل فيه اعتبار الطهارة حال الصلاة : أنّ المقام مقام تخفيف ورفع اليد عن اعتبار الطهارة . « 1 » لكن فيه : أنّه قلنا بأنّ المراد أنّها تجب عليها تحصيل الطهارة لصلاة واحدة ، فاللازم المحافظة عن التنجّس بعد الغسل للواحدة ، فلو تنجّس وجب ثانياً ؛ لأنّ ذلك مقتضى كون المراد ما قلناه . وحمله على الشرطيّة للجميع بعنوان الشرط المتقدّم ليلزم الغسل أوّل النهار بعيدٌ عن مساق الخبر ، وإلّالكان اللازم أن يقول : تغسل القميص في كلّ يوم أوّل الصباح .
وذهب صاحب الجواهر قدس سره إلى أن ذلك شرط للجميع ، ويجوز إيقاعه في كلّ وقت من الأوقات . « 2 »
فقيل : أيّة صلاة أوجدت الغسل كانت تلك أوّل الخمس ويتمّ الدور في آخرها ؛ فإذا غسلت قبل الصبح كان الآخر العشاء ، وإذا غسلت قبل الظهر كان الآخر الصبح ؛ وهكذا .
وفيه : أنّه خلاف ما يظهر من الخبر في كون الشرطيّة ملحوظة لواحدة من الصلوات ، لا لجميعها .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 588 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 236 .