شرح
وجوه . وتوضيح الحال في فقه الرواية : أنّ المراد باليوم هل هو بياض النهار فقط ، أو المراد يوم وليلة ؟
وأنّ الغسل الواجب مرّة هل يجب وقوعه أوّل اليوم ، أو هي مختاره في إيقاعها في أيّ وقت منه ؟
وعلى فرض كون المراد بياض أنّها هل يكفي إيقاعه في الليل ، أم لا ؟
وأنّ الغسل هل هو واجب تكليفي ، أم وضعي بمعنى كونه شرطاً للصلاة ؟
وأنّه على فرض الشرطيّة هل هو شرط للجميع أيجميع الصلوات الخمس ، أم هو شرط لواحدة منها مخيّرة في إيقاعه لأيّ منها ؟
وأنّه على فرض الشرطيّة للجميع أو للواحدة هل هو شرط متقدّم ، أم متأخّرة ، أو لوحظ فيه كلاهما ، فبالنسبة إلى بعض متقدّم ، وإلى الأخرى متاخّر ؟
أمّا الكلام في كلمة « يوم » .
فقد ادّعى صاحب الجواهر قدس سره أنّ المراد أعمّ منه ومن الليل « 1 » وادّعى عدّة منهم صاحب المستمسك أنّ المراد بياض اليوم ؛ إمّا لظهوره فيه ، أو لكونه متيقّناً من الكلمة . « 2 »
وحيث أنّا نختار بأنّ المراد تحصيل الطهارة لصلاة واحدة مخيّرة بينها ومنها المغرب والعشاء الواقعتان في الليل ، فالأظهر حينئذٍ كون المراد من اليوم اليوم والليلة ؛ فهي تحصيل الطهارة لواحدة من صلواتها ولو الليليّة ، ولازمه كون المراد أعمّ وجواز تحصيلها في الليل أيضاً .
مع أنّه إذا جاز غسلها في آخر اليوم تحصيلًا للطهارة لصلاة المغرب أو العشاء مع فاصلة بينهما ، فكيف لا يجوز تحصيلها ليلًا متّصلة بها ؟ !
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 235 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 588 .