( مسألة 14 ) : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال كما قد يقال ، فلو توضّأ شخص بماء مثلًا ، وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته ، يحكم ببطلان وضوئه . وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده ، يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ، ومع الشكّ في زوالها تستصحب .
شرح
قوله : ( لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال . . . ) .
الصور هنا أربع :
الأولى : أن يشهد بالنجاسة قبل الاستعمال ، مع كون الشيء تحت يده بالفعل .
الثانية : أن يشهد بعد الاستعمال ، مع كون ذلك الاستعمال محلّ الابتلاء فعلًا .
الثالثة : الصورة ، مع عدم كون الاستعمال محلّ الابتلاء فعلًا . ومثال الصورة الثانية هو ما مثّل به من المتن ، ومثال هذه الصورة كمَن صلّى في ثوب ، فأخبر ذو اليد بكونه نجساً .
الرابعة : أن يخبر بعد خروج الشيء عن يده وتحت استيلائه ، ففيها إشكال . والاستدلال لها بالسيرة غير صحيح ؛ فإنّ جريانها فيها غير ثابت ؛ لندرة الابتلاء بذلك .