تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( مسألة 12 ) : لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقاً أو عادلًا ، بل مسلماً أو كافراً . ( مسألة 13 ) : في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيّاً إشكال ، وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقاً .
شرح
في ما إذا كان الشيء في يد الشخص مع دعواه الملكيّة ونحوها ، فقدّمت البيّنة عليه . مع أنّ دليل قول ذي اليد هي السيرة ، وهي لا تثبت الحجيّة في مقام تعارضه مع البيّنة ، فراجع . قوله : ( لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقاً أو عادلًا . . . ) . عدم الفرق بينهم بالنظر إلى جريان السيرة بذلك مسلّم ، إلّاأنّه ورد في بعض الروايات ما يدلّ على عدم القبول في إخبار الكافر : منها : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سُئلَ عن الرجلِ يَأتي بالشرابِ فيقول : هذا مطبوخٌ على الثُّلُثِ ، قال : « إن كانَ مُسلِماً وَرِعاً مؤمناً فلا بأسَ أن يُشْرَبَ » . « 1 » ومنها : محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألتُه عن الرجلِ يُصَلّي إلى القبلةِ لا يُوثَقُ به أتى بشرابٍ يَزْعُمُ أنّه على الثُّلُثِ ، فَيَحِلُّ شُربُه ؟ قال : « لا يُصَدَّقُ ، إلّاأن يكونَ مُسلِماً عارِفاً » . « 2 » قوله : ( في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيّاً إشكال . . . ) . جريان السيرة في المراهق بل الكبير المميّز للطهارة والنجاسة كاملًا غير بعيد ، فراجع سيرة العقلاء في ذلك .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 116 ، ح 502 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 294 ، ح 31942 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 122 ، ح 528 ؛ قرب الإسناد ، ص 271 ، ح 1078 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 294 ، ح 31943 .