تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( مسألة 1 ) : الخيط المتنجّس الذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول ؛ بخلاف ما خيط به الثوب والقياطين والزرور والسفائف ، فإنّها تعدّ من أجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها .
شرح
أبا عبد اللّه عليه السلام عن لباسِ الجُلُودِ والخِفافِ والنِّعالِ والصلاةِ فيها إذا لم تَكُنْ من أرضِ المُصَلّينَ ، فقال : « أمّا النِّعالُ والخِفافُ فلا بأسَ بهما » . « 1 » وفذلكة المقام : أنّ المتنجّس ممّا لا تتمّ ملبوسه غير مانع بلا إشكال ، ومحموله كذلك للأصل . والنجس العين منه ملبوسه مبطلٌ ، ومحموله غير مبطل في غير الميتة قويّاً ، وفيها أيضاً على الظاهر مع الاحتياط . قوله : ( الخيط المتنجّس الذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول . . . ) . إذ الظاهر أنّه لم يكن بذلك جزء من بدن الحيوان ، نعم في العظم أو القلب المفصولين من الميتة أو نجس والمجعولين سنّاً أو قلباً أو جزء آخر من بدن الإنسان يكون حالها بعد حلول الروح الحيواني من الإنسان فيه يصير جزء من بدنه ، فلا بأس بالصلاة فيه حينئذٍ . وأمّا المأكول الموجود في معدة الإنسان من النجس والميتة وغير المأكول والمغصوب ، فالظاهر أنّه يحسب لدى العرف تالفاً وإن كان باقياً بالدقّة العقليّة . ونقل عن بعض وجوب القيء إذا كان باقياً بالفعل ومغصوباً من مال الناس ؛ لوجوب ردّ المغصوب ، إلّاأنّ الإنصاف صدق عدم البقاء عرفاً في الغذاء والشراب . وأمّا في الجواهر التي لا تهضمها معدة الإنسان فيخرج بعد زمان من طريق مخرج الغائط ، فلا مانع من دعوى كون الصلاة معه تصرّفاً في ملك الغير بالحركة والسكون . ولعلّ فتوى بعض الأساتيذ بكون الصلاة مشكلة في بعض الصور إشارة إلى هذه الصورة . ويحتمل كون صورة امتلاء معدة الشخص من الغذاء الحرام واشتغاله بعد الأكل بلا فاصلة للصلاة من هذا القسم ، ولو كان الحكم به مشكلًا .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 223 ، ح 234 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 427 ، ح 5613 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 256 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي