تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
وفيه : أنّ الخبر لمّا لم يكن حجّة ، فالاستدلال بكبراه غير مفيد . لكنّ الإنصاف أنّ أخبار أبواب النجاسة والصلاة فيها وإن كانت غير مصرّحة بكلمة « في » بل يستفاد الحكم من التعبير بنحو « اغسل ثوبك عن البول والدم والمنيّ » ونحوها ؛ فالمدلول عليه بناءً على مفروغيّة الحكم في الأذهان هو بطلان الصلاة ، إلّاأنّه لا يعلم كون المرتكز فيها هو بطلان الصلاة في النجس أو الصلاة المقارنة والمصاحبة مع النجس ، والمتيقّن منه أنّ كون البدن أو الثوب نجساً مبطل ، وأمّا المحمول فلا . لكن يوجد في الأخبار التعبير بكلمة « في الصلاة » وهذه الأخبار وإن كانت غير صحيحة أو الكلمة وقعت في كلام السائل ، إلّاأنّها تدلّ على شيوع هذا التعبير وأنّه المراد قطعاً ممّا لم يعبّر فيها بذلك . وتلك الأخبار كالمراسيل الثلاثة المتقدّمة ، وخبر الحلبي ، وموثّقة إسماعيل السابقين ، وما سيأتي من الأخبار . نعم هنا رواية « لا صلاةَ إلّابطهورٍ » « 1 » أياستعمال الطهور من الحدث والخبث ، لكن شمول ذلك لمّا كان محمولًا للمصلّي مورد إشكال . والمتيقّن على فرض كون المراد من الطهور أعمّ من الحدثي والخبثي هو استعماله في الثوب والبدن ، وشموله للمحمول غير معلوم . وعليه فلا دليل مانع عن المحمول الذي لا تتمّ فيه الصلاة ، فتجري أصالة عدم المانعيّة . وهل يجوز التمسّك في الحكم بالصحّة بموثّقة زرارة السابقة وسائر أخبار الباب ؟ فإنّ إطلاقها يشمل ما لو كان ملبوساً أو محمولًا . إلّا أنّ الانصاف عدم دلالتها ؛ فإنّ المحتمل لهذا المعنى منها هي موثّقة زرارة ، ولا يبعد كون المراد منها حال اللبس ، كما صرّح به في باقي روايات الباب ؛ فراجع .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 33 ، ح 67 ؛ وص 58 ، ح 129 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 49 ، ح 144 ؛ وص 209 ، ح 605 ؛ وج 2 ، ص 140 ، ح 545 و 546 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 55 ، ح 160 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 78 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 315 ، ح 829 ؛ وص 365 ، ح 960 ؛ وص 366 ، ح 965 ؛ وص 368 ، ح 971 ؛ وص 372 ، ح 981 ؛ وج 2 ، ص 203 ، ح 1929 .