تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الذكرى « 1 » والدروس « 2 » وجامع المقاصد « 3 » والمسالك « 4 » والمدارك « 5 » والذخيرة « 6 » والمختلف . « 7 » وذلك لأنّ ظواهر أدلّة النجاسة هي المنع عن الصلاة في النجس ، وكلمة « في » ظاهرة في الاشتمال والظرفيّة ، وحيث إنّه لا معنى للظرفيّة لنفس الصلاة - أعني الأفعال والأكوان الخارجيّة - فالاستعمال حينئذٍ بعناية لحاظ الظرفيّة للمصلّي ، فكأنّه لا تجوز الصلاة حال كونه المصلّي في النجس ، أيكون النجس أو المتنجّس شاملًا عليه ومحيطاً به ولو ببعض أجزائه كالقلنسوة والجورب والخاتم ؛ بل الغالب اشتمال الثوب على بعض أجزاء المصلّي ، لاكلّه . ويمكن كون كلمة « في » هاهنا للمصاحبة كما ادّعاه بعض المحقّقين ، وعليه فيشمل المحمول أيضاً ، فتبطل الصلاة معه بمقتضى ظواهر الأدلّة ، لكن كلمة « في » ظاهرة في الظرفيّة حتّى فيما إذا وقع النجاسات أو أجزاء غير المأكول على البدن أيضاً ؛ لأنّ عناية الاشتمال على البدن ولو ببعضه موجودة هنا أيضاً . لكنّه قد استشكل الأستاذ الخوئي في وجود الرواية الدالّة على هذا العنوان أعني الصلاة في النجس إلّاخبر مقطوع موسى بن اكَيل ، وفيه : « لا تَجوزُ الصلاةُ في شيءٍ من الحديدِ ؛ فإنّه نَجَسٌ ممسوخٌ » « 8 » فإنّ التعليل دالّ على أنّ الصلاة في كلّ نجس باطلة . « 9 »
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 138 . ( 2 ) . الدروس الشرعية ، ج 1 ، ص 126 . ( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 171 . ( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 125 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 320 . ( 6 ) . ذخيرة المعاد ، ص 160 . ( 7 ) . مختلف الشيعة ؛ ج 1 ، ص 485 . ( 8 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 400 ، ح 13 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 227 ، ح 894 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 530 ، ح 4375 ؛ وج 4 ، ص 419 ، ح 5586 . ( 9 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 436 ؛ التنقيح ، ج 3 ، ص 469 ؛ فقه الشيعة ، ج 4 ، ص 367 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 249 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي