وأمّا مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوّاً ، إلّاإذا خيطت بعد اللفّ بحيث تصير مثل القلنسوة .
الرابع : المحمول المتنجّس الذي لا تتمّ فيه الصلاة
، مثل السكّين والدرهم والدينار ونحوها . وأمّا إذا كان ممّا تتمّ فيه الصلاة ، كما إذا جعل ثوبه المتنجّس في جيبه مثلًا ، ففيه إشكال ، والأحوط الاجتناب .
شرح
لا تتمّ هل هو القذر بالخصوص ، أو هو أعمّ منه ومن كلّ مانع كَوبَر غير مأكول اللحم إذا كان على الثوب الذي لا تتمّ فيه الصلاة ؟
ولا يبعد القول بأنّه لو كان للفظ عموم ، فالنسبة بين الموثّقتين عموم من وجه ؛ إذ موثّقة ابن بكير تشمل الثوب المصنوع من وبر غير المأكول ممّا تتمّ فيه الصلاة ولا تشمله موثّقة زرارة ، وفيما وقع على الثوب الذي لا تتمّ فيه الصلاة قذر من البول والغائط تشمله موثّقة زرارة ولا تشمله خبر ابن بكير ، وفيما وقع من إجراء غير المأكول على ما لا تتمّ تتعارضان ؛ فالمرجع أيضاً عموم النجاسة .
ولو قلنا بأنّه ليس للفظ الشيء عموم بل أمره غير معلوم ، فالقدر المتيقّن وقوع القذر ، وفي الفرض تشمله موثّقة ابن بكير ؛ فالحكم هو البطلان أيضاً . ويمكن رفع إجمال الموثّقة بذلك أيضاً .
قوله : ( وأمّا مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوّاً . . . ) .
فعن الفقه الرضوي :
إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكّة أو الجورب الخفّ منيٌّ أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أنّ الصلاة لا تتمّ في شيء من هذه وحدة . « 1 » قوله : ( الرابع : المحمول المتنجّس الذي لا تتمّ فيه الصلاة . . . ) .
المحمول إمّا أن يكون ممّا لا تتمّ فيه الصلاة كالأمثلة المزبورة في المتن ، أو ما تتمّ .
فالأوّل الظاهر جواز استصحابه في الصلاة ، والصلاة فيه ، أو مصاحباً له . ونقل ذلك عن
هامش
( 1 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 95 .