تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
- فظاهرها السؤال عن النجاسة ، بل عن نجاسة العين ، بقرينة قوله : « إذا لم تكن من أرض المصلّين » أيأنّها محكومة بعدم التذكية . لكن اللازم صرفها عن الظاهر و : « حملها على النجاسة العرضية الحاصلة من مباشرة غير المسلمين ، بقرينة رواية ابن أبي عمير الصحيحة وأيضاً بقرينة رواية أخرى وهي صحيحة محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام : الطوسي بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الخَفّافِ يأتي السوقَ ، فيشتري الخُفَّ لا يَدرِي أذَكيٌّ هو أم لا ، ما تَقولُ في الصلاةِ فيه وهو لا يَدرِي ، أيصلّي فيه ؟ قال : « نعم ، أنا أشتري الخُفَّ من السوقِ ويُصْنَعُ لي واصَلّي فيه ، وليسَ عليكم المسألةُ » . « 1 » فإنّ ظاهر الصحيحة أنّه لو سأل المشتري ، فعلم بكون الخفّ من الميتة ، أو اطّلع عليه من غير سؤال لما جادت الصلاة فيه ؛ فبهذا يقيّد ما يفهم منه الإطلاق . هذا مقتضى ما ذكره بعض الأعاظم . ولكن الموثّقة المزبورة غير قابلة للحمل المذكور ، كما أفاده الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - أيضاً . توضيح المقام : أنّه قد وقع السؤال فيها عن لبس الجلود والخفاف والنعال الذين هما غالباً كانا يصنعان من الجلود أيضاً ، وهل السائل كان عالماً بكونها ميتة وسأل عن حكمها بقرينة قوله : « إنّها من أرض غير المسلمين » أعني مجلوبة من أرض الكفّار وأهل الكفر ، فهي ميتة ، فالسؤال حينئذٍ عن أصل مسألة لبس الميتة في الصلاة ؟ أو أنّه كان عالماً بالبطلان فيما كان ميتة ، لكنّه كان شاكّاً في المجلوب من أرض الكفّار في أنّه ميتة أو مذكّى ، فكان مورد سؤاله أمراً قابلًا لإجراء أصالة عدم التذكية فيه ؟ أو أنّ السؤال
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 371 ، ح 1545 ؛ قرب الإسناد ، ص 385 ، ح 1357 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 492 ، ح 4265 .