بشرط أن لا يكون من الميتة ، ولا من أجزاء نجس العين كالكلب وأخويه . والمناط عدم إمكان الستر بلا علاج ، فإن تعمّم أو تحزّم بمثل الدستمال ممّا لا يستر العورة بلا علاج ، لكن يمكن الستر به بشدّة بحبل أو بجعله خرقاً ، لا مانع من الصلاة فيه . .
شرح
3 . خبر ابن أبي ليلى ، عن زرارة ، قال : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ قَلَنْسُوَتي وَقَعَتْ في البولِ ، فأخَذْتُها فَوَضَعْتُها على رأسي ثمّ صلّيتُ ، فقال : « لا بأسَ » . « 1 »
مرسل ابن أبي البلاد ، عمّن حدّثهم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأسَ بالصلاةِ في الشيء الذي لا تَجوزُ فيه الصلاةُ وحدَه يُصيبُه القَذَرُ ، مثلِ القَلَنْسُوَةِ والتِّكّةِ والجَوْرَبِ » . « 2 »
5 . مرسل عبد اللّه بن سنان ، عمّن أخبره ، عن الصادق عليه السلام قال : « كلُّ ما كانَ على الإنسانِ أو معه ممّا لا تَجوزُ الصلاةُ فيه وحده ، فلا بأسَ أن يُصَلَّى فيه وإن كانَ فيه قَذَرٌ ، مثلُ القَلَنْسُوَةِ والتِّكّةِ والكَمَرَةِ « 3 » والنعلِ والخُفَّينِ وما أشبه ذلك » . « 4 » قوله : ( بشرط أن لا يكون من الميتة ، ولا أجزاء نجس العين ، كالكلب وأخويه ) .
ظاهر الأدلّة المذكورة العفو عن الثوب ونحوه الذي لا تتمّ فيه الصلاة إذا كان متنجّساً بإحدى النجاسة ، كقوله : « بأن يكون عليه شيء » وقوله : « وإن كان فيه قذر » . وأمّا كون نفس ما لا تتمّ فيه الصلاة من نجس العين كالميتة وأجزاء الحيوان النجس فلا دلالة في تلك الأخبار عليه ؛ فاللازم حينئذٍ الرجوع إلى أدلّة المانعيّة ؛ مع أنّ هنا ما يدلّ على المنع عن الميتة مطلقاً :
ففي الوسائل ، أبواب لباس المصلّى ، ب 1 ، ح 2 ، في صحيحة ابن أبي عمير : محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن غير واحد ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 357 ، ح 1480 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 456 ، ح 4162 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 358 ، ح 1481 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 456 ، ح 4163 .
( 3 ) . الكَمَرَة - محرّكة - : رأس الذكر . والمراد به كيس تربط به الكمرة لمنع تعدّي النجاسة . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 477 ( كمر ) .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 275 ، ح 810 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 456 ، ح 4164 .