تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة 4 ) : المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم . ( مسألة 5 ) : الدم الأقلّ إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه . ( مسألة 6 ) : الدم الأقلّ إذا وقع عليه دم آخر أقلّ ولم يتعدّ عنه ، أو تعدّى وكان المجموع أقلّ ، لم يزل حكم العفو عنه . ( مسألة 7 ) : الدم الغليظ الذي سعته أقلّ عفو ، وإن كان بحيث لو كان رقيقاً صار بقدره أو أكثر . ( مسألة 8 ) : إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول مثلًا على الدم الأقلّ بحيث لم تتعدّ عنه إلى المحلّ الطاهر ولم يصل إلى الثوب أيضاً ، هل يبقى العفو أم لا ؟ إشكال ، فلا يترك الاحتياط .
شرح
قوله : ( المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم ) . نقل عن الذكرى والروض والمعالم والمدارك « 1 » العفو ؛ تمسّكاً بأنّ الفرع لا يزيد على الأصل . وفيه : أنّ هذه القاعدة غير ثابتة ما دام لم يكن الأمر لدى العرف من طريق الأولويّة . قوله : ( الدم الغليظ الذي سعته أقلّ عفو . . . ) . لأنّ العفو ترتّب على لحاظ المساحة ، لا الوزن وإن كان متراكماً بعضها فوق بعض ، وكونه بحيث لو صار رقيقاً كان حكم تقديري لم يترتّب عليه أيضاً ، فلا إشكال . قوله : ( إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول - مثلًا - على الدم الأقلّ . . . ) . إذا وقعت قطرة بول على محلّ الدم ، فإن كان الدم زائلًا وتأثّر المحلّ بالبول ، فالحكم يبتني على قابليّة المحلّ للنجاسات المتعدّدة . وقد مرّ أنّ الأمر كذلك ، فيحصل نجاسة أخرى في الثوب أو البدن مثلًا ، فلا عفو حينئذٍ . وإن كان الدم موجوداً ولم يمنع عن وصول البول إلى الثوب مثلًا ، فالأمر كما ذكر . وإن كان مانعاً عنه ولم يحصل الجفاف أيضاً ، فهو
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 138 ؛ روض الجنان ، ج 1 ، ص 445 ؛ مدارك الأحكام ؛ ج 2 ، ص 317 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 240 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي