( مسألة 9 ) : لو قال أحدهما : إنّه نجس ، وقال الآخر : إنّه كان نجساً والآن طاهر ، فالظاهر عدم الكفاية ، وعدم الحكم بالنجاسة .
( مسألة 10 ) : إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت ، كفى في الحكم بالنجاسة ؛ وكذا إذا أخبرت المربّية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه ؛ بل وكذا لو أخبر المولى بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده أو في بيته .
( مسألة 11 ) : إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين ، يسمع قول كلّ منهما في نجاسته ، نعم لو قال أحدهما : إنّه طاهر ، وقال الآخر : إنّه نجس ، تساقطا ، كما أنّ البيّنة تسقط مع التعارض ، ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدّم عليه .
شرح
قوله : ( لو قال أحدهما : إنّه نجس ، وقال الآخر : إنّه كان نجساً . . . ) .
فالظاهر عدم الكفاية مع القطع بتعدّد المشهود بها أو احتماله ، وأمّا مع تصريحهما بوحدتها واختلافهما في الزمان ، فالظاهر كون الفرض كالفرع الأوّل من المسألة 8 ؛ إذ الشهادة بالنجاسة فعلًا لا أثر له بعد وحده الشاهد ، ومع القول بحجّيّة قول العدل الواحد يتساقط شهادتهما الفعليّة ، ويستصحب ما شهد به الآخر في السابق .
قوله : ( إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها . . . ) .
قد مرّ أنّ حجّيّة خبر ذي اليد ثابتة ؛ لجريان السيرة بذلك . لكن الكلام في أنّ المولى هل يكون ذا اليد بمجرّد كونها مالكاً أم لا ؟
وقد يستشكل فيه بأنّ ذلك فيما إذا لم يكن الشيء المسلّط عليه موجوداً عاقلًا متصرّفاً مستقلّاً في أمره كالعبد والجارية ، ففيهما حينئذٍ إشكال . وعلى فرض الشكّ لا تفي السيرة التي هي من الأدلّة اللبيّة للمورد ، فلا تثبت النجاسة . ومثله العيال والأولاد بالنسبة إلى المعيل ، والمالك العرفي بالنسبة إلى رعاياه والمستأجر وأجيره ونحو ذلك . وفي الكلّ حينئذٍ إشكال .
قوله : ( ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدّم عليه ) .
قد مرّ في المسألة 7 من فصل ماء البئر أنّ التتبّع تشهد بتقدّمها عليه ؛ إذ مورد البيّنة غالباً