تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وإن لم يبلغ الدرهم ؛ فإن لم يتنجّس بها شيء من المحلّ بأن لم تتعدّ عن محلّ الدم ، فالظاهر بقاء العفو . وإن تعدّى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ، ففيه إشكال . والأحوط عدم العفو . ( مسألة 3 ) : إذا علم كون الدم أقلّ من الدرهم ، وشكّ في أنّه من المستثنيات أم لا ، يبني على العفو . .
شرح
ولابدّ من تقييد الرطوبة بالطاهرة بنفسها . قوله : ( وإن لم يبلغ الدرهم ، فإن لم يتنجّس بها شيء من المحلّ . . . فالظاهر بقاء العفو ) . فإنّ المحلّ لم يقبل النجاسة الدمويّة ثانياً ، ونفس الرطوبة المتنجّسة لا يحسب حينئذٍ إلّا محمولًا متنجّساً ، لا منجساً للثوب والبدن . قوله : ( وإن تعدّى عنه . . . ففيه إشكال ، والأحوط عدم العفو ) . بل الظاهر كونه الأقوى ؛ لأنّ المحلّ المتعدّي إليه قد تنجّس بنجاسة متنجّس آخر غير الدم الحائض وإن كان ذلك متنجّساً من ناحية الدم ، والدليل قد دلّ على العفو عن التنجّس بالدم ، ولا أقل من الشكّ في العفو في هذه الصور ، والعموم الأوّلي حاكمٌ بعدم العفو ، على خلاف ما ذهبنا إليه من أنّ المرجع في الشكوك الموجودة في هذا الباب العامّ الثانوي فوق هذه الخصوصيات وتحت تلك العمومات الأوّليّة ، وهو المستفاد من خبر داود المتقدّم . قوله : ( إذا علم كون الدم أقلّ من الدرهم ، وشكّ في أنّه . . . يبنى على العفو ) . يتصوّر الاستدلال بهذا الحكم من وجوه : أحدها : التمسّك بالعمومات الدالّة على العفو عن الدم الأقل . ثانيها : أصالة العدم الأزلي المثبت لكون الدم ليس من الحيض والنفاس ونجس العين وغير المأكول . ثالثها : أصالة عدم مانعيّة الدم الموجود ، وعدم شرطيّة عدمه . رابعها : إجراء أصالة الطهارة أو الحلّيّة في الحيوان الذي خرج الدم الموجود من بدنه ،
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 235 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي