شرح
الذي ضربه عبد الملك ، وكان الدرهم الوافي والطبري قد هجرا في الاستعمال ؛ فاللازم كون المراد الدرهم الإسلامي . لكنّه لا يعرف خلاف في الحمل على الوافي ، ولا مدرك له إلّا الإجماع .
وفي مصباح الفقيه :
وإن اختلف الدرهم فالأظهر هو العفو عمّا دون الدرهم الوافي ، كما وقع التصريح به في الفقه الرضوي ، وشهرته بين القدماء ، خصوصاً مثل الصدوق ونظرائه الذين عادتهم التعبير بمتون الروايات ، وكفى بذلك دليلًا لتعيّن المراد بالدرهم من الأخبار . . . لأنّ ذلك كاشف قطعي عن المراد ؛ إذ كيف يعقل أن يصدر منهم هذا التفسير من غير أن يرشدهم إليه قرينة معيّنة ؟ ! فهل يظنّ بأحد من العلماء أن يستند في مثل ذلك إلى الحدس والاجتهاد القابل للخطأ فضلًا أن ينعقد إجماعهم عليه . « 1 » وأمّا عبارة فقه الرضا عليه السلام :
إن أصاب ثوبك دم فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقدار درهم واف ، والوافي ما يكون وزنه درهماً وثلثاً . وما كان دون الدرهم الوافي فلا يجب عليك غسله ، ولا بأس بالصلاة فيه . « 2 » ثمّ إنّه لو فسّر الوافي بالأقلّ والأكثر ، أو حصل الإجمال في كون المراد الوافي أو الطبري أو الدرهم الإسلامي ، كان المورد من قبيل الشبهة المفهوميّة للمخصّص ؛ فاللازم الرجوع في مورد الاشتباه إلى عموم العامّ ، وهو بطلان الصلاة بالدم كغيره من النجاسات .
وحيث لا دليل على تعيين الدرهم إلّاالشهرة المذكورة ، وهي لو أثبتت كون المراد الدرهم الوافي لم تثبت لنا مساحته - فإنّ ذلك كان مضروباً باليد ، وهو غير معيّن المقدار -
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، ج 8 ، ص 79 - 80 ملخّصاً .
( 2 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 95 .