تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( مسألة 1 ) : إذا تفشّى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدمٌ واحد . والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ، نعم لو كان الثوب طبقات ، فتفشّى من طبقة إلى أخرى ، فالظاهر التعدّد وإن كانتا من قبيل الظهارة والبطانة ، كما أنّه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشّي ، يحكم عليه بالتعدّد وإن لم يكن طبقتين . ( مسألة 2 ) : الدم الأقلّ إذا وصل إليه رطوبة من الخارج ، فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد ، لا إشكال في عدم العفو عنه ، .
شرح
فاللازم الاقتصار على القدر المتيقّن ، وهو الذي سيجيء بيانه منه قدس سره . قوله : ( إذا تفشّى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد ) . لعدّه واحداً عرفاً . وحصوله في الطرف الآخر لا يجعله متعدّداً ، وإلّافلكلّ دم عمق ، فلو لم ير الطرف الآخر كان متعدّداً أيضاً . قوله : ( والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ) . لصدق مساحة الدرهم عليه . ولا وجه لدعوى انصراف المقدار إلى ما وصل إليه الدم أوّلًا . قوله : ( نعم لو كان الثوب طبقات فتفشّى من طبقة إلى أخرى فالظاهر التعدّد . . . ) . هذا أمر عرفيّ ، فلو كان الطرفان كالمنفصلين حسب متعدّداً ، ولو كانا متّصلين حسب واحداً . قوله : ( كما أنّه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشّي ، يحكم عليه بالتعدّد . . . ) . لأنّه دمان ، واللازم ملاحظة حكمهما . قوله : ( الدم الأقلّ إذا وصل إليه رطوبة من الخارج ، فصار المجموع بقدر الدرهم . . . ) . فإنّه لو حسب دماً فقط ، كان مقدار الدرهم ، وقد قلنا بعدم العفو . ولو حسب دماً وشيئاً آخر متنجّساً ، كان أولى بعدم العفو .