تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
نعم يعتبر أن يكون ممّا فيه مشقّة نوعيّة ، فإن كان ممّا لا مشقّة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب . وكذا يعتبر أن يكون الجرح ممّا يعتدّ به ، وله ثبات واستقرار ؛ فالجروح الجزئيّة يجب تطهير دمها . ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ، نعم يجب شدّه إذا كان في موضع يتعارف شدّه . ولا يختصّ العفو بما في محلّ الجرح ، فلو تعدّى عن البدن إلى اللباس ، أو إلى أطراف المحلّ كان معفوّاً ، .
شرح
قوله : ( نعم يعتبر أن يكون ممّا فيه مشقّة نوعيّة . . . . ) . وقد مضى وجهه فيما تقدّم . قوله : ( وكذا يعتبر أن يكون الجرح ممّا يعتدّ به . . . ) . لانصراف الأخبار الخاصّة عنها ، فتشمله الأدلّة الدالّة على شرطيّة الطهارة في الصلاة . قوله : ( ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ) . لإطلاق الأدلّة مع كونها في مقام بيان الحكم ؛ راجع الخبر الرابع والأوّل . قوله : ( نعم يجب شدّه إذا كان في موضع يتعارف شدّه . . . ) . لعلّه لأخذ الشدّ والربط في موضوع الحكم في بعض الروايات ، كصحيحة عبد الرحمن : الجرحُ يكونُ في مكانٍ لا يَقدِرُ على رَبْطه . ومضمرة سماعة : « ولا يَستَطيعَ أن يَربِطَهُ ويَغْسِلَ دَمَه . وفي هاتين قد ذكر الربط في كلام السائل . وصحيحة محمّد بن مسلم : إنّ صاحبَ القرحةِ التي لا يَستطيعُ صاحبُها ربطَها ولا حَبسَ دمها . لكن في الأوليان قد أخذ الربط في كلام السائل ، فلا تدلّان على اللزوم . وأمّا الصحيحة : فالمفهوم منها لزوم الربط وأنّه لو أمكن ذلك لوجب ، فتبطل مع عدم الربط حينئذٍ . لكن استشكل في دلالتها بأنّه لو كان الربط واجباً في القروح والجروح مع