نعم يعتبر أن يكون ممّا فيه مشقّة نوعيّة ، فإن كان ممّا لا مشقّة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب .
وكذا يعتبر أن يكون الجرح ممّا يعتدّ به ، وله ثبات واستقرار ؛ فالجروح الجزئيّة يجب تطهير دمها .
ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ، نعم يجب شدّه إذا كان في موضع يتعارف شدّه . ولا يختصّ العفو بما في محلّ الجرح ، فلو تعدّى عن البدن إلى اللباس ، أو إلى أطراف المحلّ كان معفوّاً ، .
شرح
قوله : ( نعم يعتبر أن يكون ممّا فيه مشقّة نوعيّة . . . . ) .
وقد مضى وجهه فيما تقدّم .
قوله : ( وكذا يعتبر أن يكون الجرح ممّا يعتدّ به . . . ) .
لانصراف الأخبار الخاصّة عنها ، فتشمله الأدلّة الدالّة على شرطيّة الطهارة في الصلاة .
قوله : ( ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ) .
لإطلاق الأدلّة مع كونها في مقام بيان الحكم ؛ راجع الخبر الرابع والأوّل .
قوله : ( نعم يجب شدّه إذا كان في موضع يتعارف شدّه . . . ) .
لعلّه لأخذ الشدّ والربط في موضوع الحكم في بعض الروايات ، كصحيحة عبد الرحمن :
الجرحُ يكونُ في مكانٍ لا يَقدِرُ على رَبْطه .
ومضمرة سماعة : « ولا يَستَطيعَ أن يَربِطَهُ ويَغْسِلَ دَمَه .
وفي هاتين قد ذكر الربط في كلام السائل .
وصحيحة محمّد بن مسلم : إنّ صاحبَ القرحةِ التي لا يَستطيعُ صاحبُها ربطَها ولا حَبسَ دمها .
لكن في الأوليان قد أخذ الربط في كلام السائل ، فلا تدلّان على اللزوم .
وأمّا الصحيحة : فالمفهوم منها لزوم الربط وأنّه لو أمكن ذلك لوجب ، فتبطل مع عدم الربط حينئذٍ . لكن استشكل في دلالتها بأنّه لو كان الربط واجباً في القروح والجروح مع