تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( مسألة 2 ) : إذا تلوّثت يده في مقام العلاج يجب غسلها ، ولا عفو ، كما أنّه [ كذلك ] إذا كان الجرح ممّا لا يتعدّى فتلوّثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوّثتين على خلاف المتعارف . ( مسألة 3 ) : يعفى عن دم البواسير ، خارجة كانت أو داخلة ؛ وكذا كلّ قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر . ( مسألة 4 ) : لا يعفى عن دم الرعاف ، ولا يكون من الجروح . ( مسألة 5 ) : يستحبّ لصاحب القروح والجروح أن يغسل ثوبه من دمهما كلّ يوم مرّة . ( مسألة 6 ) : إذا شكّ في دم أنّه من الجروح أو القروح أم لا ، فالأحوط عدم العفو عنه .
شرح
قوله : ( إذا تلوّثت يده في مقام العلاج يجب غسلها ولا عفو . . . ) . لأنّ المثالين خارجان عن المتعارف ، بل عن شمول الإطلاقات العامّة ، كموثّقة عمّار . قوله : ( يعفى عن دم البواسير ، خارجة كانت أو داخلة . . . ) . البواسير جرح بلا إشكال كالنواسير ، والأوّل في داخل المقعد ، والثاني في خارجها . والاستشكال في أنّ البواسير لا يصدق عليه الجرح - فهو كقرحة المعدة والكبد مثلًا والرية لو خرج الدم إلى الخارج - غير ظاهر ؛ إذ الأوّل متعارف ، والثاني غير متعارف . قوله : ( لا يعفى عن دم الرعاف ، ولا يكون من الجروح . . . ) . دم الرعاف لا يصدق عليه دم الجرح لدى العرف ، بل ليس الرعاف من الجراحات حقيقيّةً . قوله : ( يستحبّ لصاحب القروح والجروح أن يغسل ثوبه من دمهما . . . ) . قد مرّ حكمها فيما سبق . قوله : ( إذا شكّ في دم أنّه من الجروح أو القروح أم لا ، فالأحوط عدم العفو عنه ) . إذا شكّ في أنّه دم أم لا ، يبنى على عدم كونه دماً ؛ للشكّ في المانعيّة في الأقلّ والأكثر بنحو الشبهة المصداقيّة ، نظير الشكّ في كون اللباس من أجزاء غير المأكول وعدمه . وإذا شكّ في أنّه دم طاهر أو نجس مع العلم بكونه دماً ، يبنى على عدم المانع أيضاً ؛ فإنّ