شرح
وبالخبر الثاني أيصحيحة عبد الرحمن .
ولكن فيه : أنّ السيلان مذكور في كلام السائل ، فلا يدلّ على المطلوب .
واستدلّ أيضاً بصحيحة محمّد بن مسلم المرويّة في السرائر مضمرة عن كتاب نوادر البزنطي ، قال : « إنّ صاحبَ القَرحَةِ التي لا يَستطيعُ صاحبُها رَبطَها ولا حَبسَ دَمِها يُصَلّي ولا يَغْسِلُ ثوبَه في اليومِ أكثرَ من مرّةٍ » . « 1 »
وفيه : أنّ الاستدلال بالمفهوم ، وهو لو اعتبر هنا كان المعنى أنّ من استطاع الربط والحبس غسلها ، سواء شقّ عليه أم لم يشقّ . وهذا لم يقل به أحد ، ويخالف ما تقدّم من الأخبار ؛ مع أنّ عدم الاستطاعة يصدق لو احتاج صاحبها إلى الغسل في كلّ وقت صلاة ، وهو غير السيلان الذي اعتبروه .
وأيضاً قد استدلّ له بالخبر الرابع ، وفيه قوله : « فلا تزال تدمي » .
وفيه : أنّ ذلك يصدق مع الفترة التي تسع الصلاة أيضاً ، مع أنّ المستفاد من قوله : « وإن كانت الدماء تسيل » أنّ مع عدم السيلان أيضاً العفو ثابت ، بل هو حينئذٍ ثابت بالأولى .
وبالخبر السابع المرويّ عن الجعفي .
وفيه : أنّه حكاية واقعة حاصلة في الخارج ، ولا تدلّ على اشتراط السيلان في كلّ مورد .
واستدلّ المعتبرون بالمشقّة بالخبر الخامس ، ففيه : « إنّ بي دماميل » . ولازم ذلك المشقّة العادية .
والخبر الأوّل ، وفيه : « الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوّة دماً وقيحاً . . . » .
والخبر الثاني ، وفيه : « فيسيلُ منه الدمُ والقيحُ » .
وخبر سماعة ، وفيه : « فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة » .
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 558 ؛ بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 84 ، ح 1 .