( مسألة 1 ) : كما يعفى عن دم الجروح ، كذا يعفى عن القيح المتنجّس الخارج معه ، والدواء المتنجّس الموضوع عليه ، والعرق المتّصل به في المتعارف . أمّا الرطوبة الخارجيّة إذا وصلت إليه وتعدّت إلى الأطراف فالعفو عنها مشكل ، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج .
شرح
والحقّ أنّه إمّا أن يحكم بالعفو مطلقاً ، أو يحمل الخبر على أنّ الانفجار لم يكن سبباً لخروج الدم . وهو غير بعيد ، مع ملاحظة كون العفو على خلاف القاعدة .
ثمّ إنّ الغسل في كلّ يوم مرّة ليس بواجب ، قال الفاضل الهمداني في مصباحه :
يستحبّ غسل الثوب في كلّ يوم مرّة ؛ للمضمرتين المتقدّمتين . وظاهرهما وإن كان الوجوب ، لكن مقتضى الجمع بينهما وبين الأخبار المتقدّمة الآبية عن هذا التقييد - حملها على الاستحباب . هذا ، مع ما فيهما من الضعف ، والمخالفة للمشهور ، بل لم ينقل القول به صريحاً عن أحد . « 1 » قوله : ( كما يعفى عن دم الجرح كذا يعفى عن القيح المتنجّس الخارج معه . . . ) .
القيح مصرّح به في الخبر الأوّل والثاني ، أعني خبر ليث المرادي وعبد الرحمن ، مع أنّ الملازمة العرفيّة كافية ؛ فالأدلّة تدلّ على الحكم بالالتزام . وفي حكمه الدواء والعرق المتعارف .
قوله : ( أمّا الرطوبة الخارجيّة إذ وصلت إليه وتعدّت . . . ) .
إذا وقع قطرة ماء أو مايع آخر على المحلّ النجس ، سواء تعدّ إلى الأطراف أم لم تتعدّ ، فالحكم بالعفو مشكلٌ ؛ بل الظاهر العدم ؛ لأنّ مقتضى الأدلّة الأوّليّة مانعيّة النجاسة والمتنجّس .
والقول بأنّ المايع اكتسب النجاسة من المحلّ فكيف يمنع عن الصلاة وهل هذا إلّازيادة الفرع على الأصل ، غير ظاهر ؛ فإنّ اللازم التعبّد بالأدلّة لا بالاستحسان ، فالظاهر حينئذٍ وجوب الغسل مطلقاً ، تعدّى أم لم يتعدّ ، إلّاأن يكون حرجيّاً مشمولًا للأدلّة بنفسه .
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، ج 8 ، ص 68 .