فصل : فيما يُعفى عنه في الصلاة
وهو أمور :
الأوّل : دم الجروح والقروح
ما لم تبرأ ، في الثوب أو البدن ، قليلًا كان أو كثيراً ، أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقّة أم لا .
شرح
قوله : ( الأوّل : دم الجروح والقروح ما لم تبرأ ، في الثوب أو البدن . . . ) .
« الجُرح » - بالضمّ - أثر الشقّ الوارد على البدن من السلاح ونحوه . و « القَرح » - بالفتح - بذلك المعنى أيضاً . ولعلّ المراد في كلمات العلماء من الأوّل ما يحصل من الخارج بالسلاح ونحوه ، ومن الثاني الأعمّ ، أو خصوص ما يخرج من البدن من قبيل الدماميل والبثور .
والمراد من المشقّة التي لا فرق بين وجودها وعدمها في العبارة هي المشقّة الشخصيّة ، ومن المشقّة التي اعتبرها في ثبوت الحكم المشقّة النوعيّة ، كما صرّح به .
ثمّ إنّ البحث قد يقع في حكم المورد من حيث دلالة الأدلّة الأوّليّة العامّة ، وقد يقع في حكمه من جهة الأدلّة الواردة في خصوص مورد المسألة وعمدة البحث في المسألة على أيّ تقدير من جهة اشتراط المشقّة وعدمه ، أو اشتراط السيلان وعدمه .
أمّا الكلام من الجهة الأولى : فنخبة القول فيه أنّه إذا فرض حصول المشقّة في التطهير ، فلا إشكال في عدم وجوبه وارتفاع الشرطيّة حينئذٍ أو المانعيّة ، بأدلّة رفع العسر والحرج ، أو بأدلّة الضرر إذا كان ضرريّاً . ولا اختصاص حينئذٍ بالقروح والجروح ، بل يعمّ كلّ نجس بكلّ عارض . لكن الكلام حينئذٍ في المراد من المشقّة ، وفي أنّ المرفوع بالدليل ما هو ؟