تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 11 ) : إذا صلّى مع النجاسة اضطراراً ، لا يجب عليه الإعادة بعد التمكّن من التطهير . نعم لو حصل التمكّن في أثناء الصلاة ، استأنف في سعة الوقت ، والأحوط الإتمام والإعادة .
شرح
الاستعمال عقلًا أو شرعاً ، ووجود محذور في صرفه في الوضوء أو الغسل ولو كان ضرراً ماليّاً وموت حيوان ولو هرّة أو عصفوراً . ولا إشكال حينئذٍ في أنّ حصول نجاسة الثوب واستصحابها في الصلاة محذور أيضاً ، بل هو أعظم من بعض مصاديق الضرر المالي . قال اللَّه تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْديكُمْ مِنْهُ ما يُريدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ » . « 1 » قوله : ( إذا صلّى مع النجاسة اضطراراً ، لا يجب عليه الإعادة بعد التمكّن من التطهير . . . ) . الصلاة مع النجاسة اضطراراً إمّا أن تقع في أوائل الأوقات أيمع المبادرة إليها وعدم تأخيرها إلى آخر الوقت وإمّا أن تقع في آخر الوقت . لا إشكال في عدم القضاء في الثاني ، فإنّ الأمر الاضطراري مقتضى للأجزاء كالواقعي . وأمّا الأوّل : فهل يجوز المبادرة ، أم لا ؟ فيه إشكال ؛ فإنّ دليل البدل - أعني الدالّ على أنّ الصلاة الفاقدة للطهارة كالواجدة لها - فيه احتمالان : الأوّل : أن ينزل البدل محلّ المبدل إذا لم يتمكّن منه في جميع الوقت ، فالبدليّة ثابتة في صورة تعذّر إتيان الطبيعة في مجموع وقتها ، وهو لا يتحقّق إلّابإحراز العجز عن المجموع . والثاني : أن ينزل محلّه في كلّ وقت أراد إتيان المبدل فيه من أزمنة أوقات الطبيعة ، وعليه يجوز المبادرة .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .