شرح
[ الفرع السادس ]
وأمّا صورة الشكّ وهو الفرع السادس : فمن شكّ في أنّ الدم دم طاهر معفوّ ، أو نجس غير معفو ، أو دم القروح كذلك ، أو أنّه من الأقل المعفوّ ، أو الأكثر غير المعفو ؛ فلو قلنا إنّ مقتضى الأدلّة فيها عدم وجوب الاجتناب ، فلا إشكال في كون المورد من مصاديق الجهل بالنجاسة ، فتصحّ الصلاة . وأمّا إذا قلنا بوجوب الاجتناب فيها ، فاللازم حينئذٍ وجوب الاجتناب ؛ فلو صلّى والحال هذه بطلت .
والماتن قدس سره قد احتاط في الفرعين منها احتياطاً وجوبيّاً ، فقال في فصل ما يعفى عنه في الصلاة في المسألة 6 من الأمر الأوّل :
إذا شكّ في دم أنّه من الجروح أو القروح أم لا ، فالأحوط عدم العفو عنه . « 1 » وقال في المسألة 3 من الأمرين الثاني من ذلك الفصل :
إذا علم كون الدم أقل ، وشكّ في أنّه من المستثنيات أم لا يبني على العفو .
وأمّا إذا شكّ في أنّه بقدر الدرهم أو أقل ، فالأحوط عدم العفو عنه . « 2 » فعلى هذا يخالف مختاره هاهنا ما ذهب إلى إيجاب الاحتياط هناك .
ثمّ إنّه نقل عن كاشف الغطاء قدس سره هكذا :
وفي إلحاق الجهل بموضوع العفو لزعم القلّة فيما يعفى عن قليله ، أو زعم أنّه ممّا يعفى عن قليله ، أو ممّا يعفى عن أصله ، أو يعفى عن محلّه ، أو عن أهله كالمربّية ، أو لزعم اضطراره ، أو لزعم أنّه من بول الطفل مع الإتيان بالصبّ عليه أو في تغذّيه كذلك ، أو الجهل بالمحصوريّة بزعم أنّه من غير المحصور ، أو أنّه من المشتبه الخارج بعد أحد الاستبراءين إشكالٌ . ويقوى الإفساد عملًا بأصل بقاء شغل الذمّة . « 3 »
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ( المحشّى ) ، ج 1 ، ص 205 .
( 2 ) . العروة الوثقى ( المحشّى ) ؛ ج 1 ، ص 209 .
( 3 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 371 - 372 .