تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وكذا لو وقعت قطرة بول أو دم مثلًا وشكّ في أنّها وقعت على ثوبه أو على الأرض ، ثمّ تبيّن أنّها وقعت على ثوبه . وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً ، وقطع بأنّه دم البقّ ، أو دم القروح المعفوّ ، أو أنّه أقلّ من الدرهم أو نحو ذلك ، ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز الصلاة فيه . وكذا لو شكّ في شيء من ذلك ، ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز ، فجميع هذه من الجهل بالنجاسة لا يجب فيها الإعادة أو القضاء .
شرح
[ الفرع الرابع ] قوله : ( وكذا لو وقعت قطرة بول أو دم - مثلًا - وشكّ في أنّها وقعت على . . . ) . قد ذكرنا آنفاً أنّ الملاك في البطلان تنجّز حكم النجاسة ووجوب الاجتناب على المصلّي ، وفي الصحّة عدم التنجّز ؛ لقوله عليه السلام : « وهو لا يعلم » وقوله : « ولم أتيقّن ذلك » وقوله : « لأنك كنتَ على يقينٍ من طهارتك فشككتَ » . فالبطلان مرتّب على العلم التفصيلي بالنجاسة ، أو العلم الإجمالي المنجّز ، أو الأمارة والأصل المنجّزين ؛ وحينئذٍ يجب التفصيل في هذا الفرع - وهو الفرع الرابع - بين ما إذا لم يكن أحد الطرفين من العلم الإجمالي المزبور منجّزاً - كما إذا لم تكن الأرض محلًاّ لابتلائه بحيث لو علم بوقوع النجس عليها تفصيلًا لا يؤثّر شيئاً - فصحّة الصلاة وجواز الدخول فيها - وبين ما إذا كان محلّاً للابتلاء ؛ فالبطلان . [ الفرع الخامس ] قوله : ( وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً وقطع بأنّه دم البقّ . . . ) . هذا هو الفرع الخامس ، والحكم فيه أيضاً مبنيّ على ما ذكرنا من كون الملاك عدم تنجّز الواقع ، ففي تلك الأمثال لم يكن الواقع منجّزاً ، ففي حال الصلاة ليس له تكليف منجّز ، فهو جاهل بالنجاسة ؛ إذ ليس المراد من الجاهل الجاهل مطلقاً ، بل في مقابل العالم بما يكون مؤثّراً في حقّه في تنجّز التكليف .