( مسألة 3 ) : لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلّى ، ثمّ تذكّر أنّه كان نجساً وأنّ يده تنجّست بملاقاته ، فالظاهر أنّه أيضاً من باب الجهل بالموضوع ، لا النسيان ؛ لأنّه لم يعلم نجاسة يده سابقاً ، والنسيان إنّما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلّى فيه . نعم لو توضّأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلّى ، كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله .
( مسألة 4 ) : إذا انحصر ثوبه في نجس ، فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلّى فيه ، ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء .
شرح
وفيه : ما لا يخفى ، من التمسّك بالأصل مع الدليل .
قوله : ( إذا انحصر ثوبه في نجس ، فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة . . . ) .
الكلام في صورة الانحصار قد يقع مع الاضطرار إلى لبسه ، وقد يقع بلا اضطرار إليه . أمّا مع الاضطرار فلا إشكال في وجوب إتيانها مع نجاسة الثوب .
وعدم سقوطها بذلك الاضطرار فهل ذلك لقيام الدليل على عدم سقوط الصلاة بحال إلّا فيما موارد مخصوصة استثنيت بالدليل كفاقد الطهورين مثلًا ، أو لعدم شمول دليل مانعيّة النجاسة وشرطيّة الطهارة لصورة الاضطرار ، أو لأجل أخبار خاصّة ناصّة بذلك ، أو أنّ الجميع حاكم بعدم السقوط ؟ وجوه .
قد يدّعى وجود الإجماعات على عدم السقوط ، كما يدّعى أنّ الضرورة أيضاً قاضية بذلك .
وأمّا عدم شمول أدلّة الشرطيّة والمانعيّة فهو غير ظاهر ؛ فإنّ إطلاق قوله عليه السلام : « لا صلاةَ إلّا بطهورٍ » وغيره من أدلّة الشرائط والموانع يشمل صورة الاضطرار أيضاً ، ولازم ذلك سقوط نفس المشروط عند الاضطرار فهو الدعوى باطلة .
نعم الأخبار الآتية تدلّ على عدم السقوط في مورد الكلام ، فلا إشكال في ذلك ، وستأتي الأخبار في الفرع الآتي .
وقوله : ( ولا يجب عليه الإعادة ) .
ظاهرٌ في جواز إتيان الصلاة في النجس في أوائل الأوقات ، وعدم لزوم التأخير إلى أن